،                    
هل يلجأ بايدن إلى الضرائب لترويض أسعار الغاز؟
هل يلجأ بايدن إلى الضرائب لترويض أسعار الغاز؟

كشف تقرير حديث أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، قاد حملة ناجحة لعزل روسيا عن الاقتصاد العالمي، وذلك عبر تجميد الأصول وضوابط التصدير وفرض حظر على واردات النفط الروسية.

وفي حين أن هذا كان له تأثير مدمر على الاقتصاد الروسي، لكن لا أحد ينكر أن الأميركيين يشعرون بالصدى أيضا.

ويرى الرئيس والمدير التنفيذي لمركز التقدم الأميركي، باتريك غاسبارد، أن أسعار الغاز قفزت بنحو 70 سنتا للغالون في فترة أسبوعين في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا.

واستقرت الأسعار في المضخة منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال أكثر من 4 دولارات للغالون الواحد.

واستجاب “بايدن” بالإعلان عن تحرير النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للبلاد لزيادة العرض وخفض الأسعار.

وستضيف هذه الخطوة، إلى جانب جهود حلفاء الولايات المتحدة في الخارج، أكثر من مليون برميل من النفط يوميا للإمداد.

ومع ذلك، يتعين على الرئيس الأميركي والكونغرس، المضي قدماً في مكافحة الزيادات في الأسعار. وتتمثل إحدى طرق القيام بذلك في سن ضريبة أرباح غير متوقعة تكون مؤقتة على شركات النفط الكبرى ومليارات الدولارات التي تجنيها الصناعة.

وأعلنت شركات النفط العملاقة “شل” و”بي بي” و”إكسون موبيل” و”شيفرون”، عن أرباح تجاوزت 75 مليار دولار خلال العام الماضي.

وحققت “إكسون موبيل” وحدها 8.9 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2021.

ويأتي هذا في أعقاب دعم الاقتصاد في الوقود الأحفوري للرئيس الروسي خلال السنوات الماضية.

وفيما تمتلك إحدى الشركات التابعة لـ”إكسون موبيل”، حصة في مشروع للنفط والغاز، فقد تسبب ذلك في توليد مليارات الدولارات من المدفوعات إلى الحكومات الفيدرالية والإقليمية في روسيا.

وفي غضون ذلك، تمتلك “بي بي” نحو 20% من شركة النفط الروسية المملوكة للدولة “روسنفت”، منذ عام 2013، رغم أنها قالت إنها ستتخلى عن حصتها.

فيما تمتلك “شل” حصة في مشروع للنفط والغاز تسيطر عليه شركة الطاقة الروسية غازبروم، بينما تمتلك شركة “شيفرون” حصة في مشروع خط أنابيب هناك.

وهذه الشركات في وضع يمكنها من الاستفادة من هجوم روسيا على أوكرانيا.

ويكلفهم ضخ النفط نفس المبلغ، لكن يمكنهم الآن بيعه بأسعار دفعتها الحرب إلى مستويات قياسية.

وقال “غاسبارد”، إنهم يستخدمون الأرباح غير المتوقعة الناتجة لزيادة المدفوعات للمساهمين من خلال عمليات إعادة الشراء والأرباح الموزعة. وعندما تم الطعن خلال جلسة استماع في الكونغرس الأسبوع الماضي، أوضح الرؤساء التنفيذيون لقطاع النفط أنهم لن يكبحوا أنفسهم.

واقترح أن يقوم الكونغرس بفرض ضريبة أرباح غير متوقعة مؤقتة والتي يمكن أن تجلب عشرات المليارات من الدولارات للمساعدة في تحمل تكاليف الوقود للعائلات.

وسترتفع الضريبة أو تنخفض مع تقلب الأسعار، حتى تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة.

وفي الوقت الحالي، تكسب شركات النفط المزيد من الأموال عندما ترتفع الأسعار التي يمكن أن تتقاضاها. ولكن إذا ارتفع معدل الضريبة على شركات النفط جنبًا إلى جنب مع سعر النفط، فسيتم استرداد الأرباح المفاجئة ويمكن بعد ذلك إعادتها إلى المستهلكين الأميركيين عن طريق الدفع المباشر، على سبيل المثال.

وسيكون هذا الاقتراح استجابة مؤقتة لأزمة طاقة دولية غير عادية. ويمكن أن يضمن الكونغرس إلغاء ضريبة الأرباح المفاجئة بمجرد عودة أسعار النفط إلى المستويات الطبيعية.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy