،                    
بين البيئة والكائنات البرية.. كيف أمضى شاب سعودي 20 عاما؟
بين البيئة والكائنات البرية.. كيف أمضى شاب سعودي 20 عاما؟

في بيئة تزخر بالكائنات البرية المتنوعة، ما بين الإبل والنباتات والشعاب وقطعان الذئاب، هكذا قضى الشاب السعودي مسفر الحلافي جل وقته منذ المرحلة المتوسطة بمعية والده، مما جعله يقتني كاميرا عام 2004م ليرصد كل ما يراه.

وفي حواره مع “العربية.نت” أكد أن ما أثار انتباهه حينها، بعض المناجم والمباني الحجرية المندثرة، الدالة على مرور حضارات قديمة، غير أنه اكتسب التأمل في مخلوقات الله خلال تجواله بالصحراء، وعززت بعض العادات والسلوكيات كالأخوة والصبر والتحمل والجلادة، مؤكداً أنها مكان ترفيهي للاستمتاع بتسلق الجبال والسباحة في المياه العذبة، ومشاهدة الحيوانات البرية في مواطنها الأصلية.

وأشار إلى أن براري السعودية ما زالت خصبة، معتبراً هذه الأماكن جزءا من هوية وموروث السعوديين، كما أنه يفضّل الذهاب إليها لوحده معظم الوقت، لحاجة عملية الرصد الناجحة تركيز عال وتعقب للأثر.

وأكمل بقوله: “قطعت 45 ألف كيلو أثناء رحلة عمل مشروع النمر العربي، تحت مظلة الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بدأت من “طيب أسم” حتى حدود نجران، وزرت الكثير من المناطق الجبيلة والساحلية والصحراوية، ومررت بالأودية والسهول والشواهق، وشاهدت التنوع البيئي والحيواني، مثل السلاحف البرية وأنواع من بعض الأسماك التي تستقر وسط الجبال الوعرة، وقد حققت حلمي مسبقاً في التعرف على جبال السروات ولله الحمد”.

ويهوى الحلافي رصد الذئاب وهي تصول وتجول أمامه بحسب ما قال، ورؤية تصرفاتها في بيئتها الطبيعية، إذ لا يمكن استدراجها بسبب ما تتمتع به من ذكاء وحذر وحدة نظر، ويخصص بداية وآخر ساعات النهار لرصدها، وبعد سنوات أصبح يتقن عواءها وأدرك سلوكها، وأوضح قائلاً: “أعرف أماكن تواجدها، حتى ولو لم يسبق لي زيارة المكان، فحين أبصر الموقع وأقص الأثر أحدد أعدادها بالتقريب”.

ويسعى الشاب السعودي لتوثيق سحر البيئة الطبيعية، ونشر الوعي بأهمية الطبيعة والحفاظ عليها، مشدداً على أن هناك تحولا على مستوى المجتمع والجهات الرسمية، في مجال البيئة والحياة الفطرية والتنوع الإحيائي الذي يتماشى مع تحقيق رؤية المملكة 2030.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy