،                    
في عشق التلفزيون
في عشق التلفزيون

يبدو أن عشق التلفزيون لا يموت، بل هو باقٍ ويتمدد، لا أتحدث عني أنا القادمة من زمن كنا نتابع فيه مسلسلاً واحداً يأتي بعد أن نكون قد انتهينا من عمل الواجبات المدرسية وتناولنا العشاء أثناء نشرة الأخبار، مشاهدة المسلسل اليومي هي نهاية اليوم السعيدة التي ننتظرها بفارغ الصبر، ونتوجه بعدها للنوم. من الطبيعي إذاً ألا تقل مشاهدتنا لهذا الجهاز الساحر، بعد أن أصبحت مشاهدته متاحة في كل وقت وفي أي مكان.

الإحصائيات تبين أن مشاهدة التلفزيون زادت ليس فقط بالنسبة لنا نحن الذين كان وجوده يعني أن نمسح تعب النهار كله بالالتفاف حوله ومتابعة ما يمن علينا به. بل حتى بالنسبة للأجيال الجديدة التي لديها مختلف أنواع المغريات الأخرى، لا يزال التلفاز مكتسحاً يجر الكبير والصغير من حواسه كلها كي يتابع كل ما يخطر على ذائقته.

تتوقف أمي عن مشاهدة المسلسلات في رمضان، تتفرغ للعبادة ومشاهدة البرامج الدينية، في الماضي كنا بعد الإفطار نفتح التلفزيون ونشاهد مسلسلاً أو مسابقة رمضان أو ما كان شائعاً كبرامج في ذلك الوقت الذهبي، لم نعد نفعل ذلك، وأي برامج تعرض في ذلك الوقت لا نشاهدها، لأننا نفضل أن نتحدث ونتسامر حتى يأتي وقت صلاة العشاء. ومع تطبيقات القنوات صار كل واحد منا يعرف أنه سيشاهد ما يحب وقت يحب، وأصبح الوقت الذهبي هو وقتنا، وقت العائلة، وقت الحديث وشرب الشاي بدون تلفزيون.

رمضان بالنسبة لي هو الشهر الذي أتابع فيه المسلسلات العربية، والسباق الذي تقوم به القنوات لعرض المسلسلات الجيدة فيه أنا وأمثالي السبب فيه، أو أنهم كانوا السبب وأنا النتيجة، المهم في النهاية أنني فعلا أنتظر مسلسلات جيدة في رمضان، لكنني أتابع مسلسلات كثيرة حتى لو كانت نصف جيدة، ومع أنني أحاول أن أتابع الجيد فقط، لكن هناك عدداً منها يبدأ جيداً ثم يتخاذل وأكون قد تورطت بالمتابعة، يذكرني ذلك بحديث هناء العمير عن استحالة الحفاظ على مستوى جيد لمسلسل من ثلاثين حلقة.

أغلب المسلسلات التي أشاهدها مصرية، ربما هو هوى قديم لا يزال يسيطر على ذائقتي، لكن هذا لا يمنعني من محاولة مشاهدة الأعمال السعودية. هذه السنة، شد انتباهي مسلسل «من هو ولدنا». الذي قام بكتابته سامي الفليح، تابعته لأنني قرأت عدة إشادات به في تويتر. ولم يخب ظني، هو فعلاً مكتوب بشكل جيد، وحتى الآن وقد وصل إلى الحلقة العاشرة، مستمتعة جداً بمشاهدته.

كالعادة، كنت أريد أن أكتب موضوعاً عن دراسات أجريت في تأثير التلفزيون على النفسية، وأخذتني الكتابة إلى مكان آخر.. كل رمضان وأنتم بخير.

نقلاً عن “الرياض

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy