،                    
الغلاء ينغّص على العراقيين.. “تقنين” في موائد وزينة رمضان
الغلاء ينغّص على العراقيين.. “تقنين” في موائد وزينة رمضان

يتسم شهر رمضان المبارك بنكهة خاصة لدى جميع العراقيين، وله رمزية كبيرة في نفوس الجميع، إذ تتزين البيوت والمحال التجارية، وتتجه العائلات للتبضع في أماكنها المعتادة.

كما يحرص العراقيون على إحياء عاداتهم التراثية في هذا الشهر الفضيل رغم الحالة الاقتصادية الصعبة وتداعيات الواقع الصحي والأمني عليهم.

الحرب الأوكرانية

إلا أن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق والأرز زاد من معاناة العراقيين وأثر بشكل مباشر على ما يضعونه على موائدهم في هذا الشهر، حيث ارتفعت الأسعار حوالي 22‎% عن العام الماضي.

فقد ألقت تداعيات الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا بظلالها على دول عدة ومنها العراق، لاسيما أن ارتباط النظام الاقتصادي العالمي ببعضه لا يترك أي دولة بمنأى عما يحدث حول العالم.

فقد سجلت الأسواق العراقية ارتفاعا كبيراً في أسعار المواد الغذائية، أبرزها زيت الطعام والحبوب وكثير من المواد الأساسية وحتى الوقود والتي تعدّ أوكرانيا وروسيا مصدراً رئيساً للكثير من هذه المواد وتزودان العراق بها.

وارتفع سعر اللتر الواحد من زيت الطعام إلى أكثر من 4000 دينار مقابل 2500 دينار قبل الأزمة، في حين أصبح سعر كيس الطحين (50 كيلوغراماً) 50 ألف دينار عراقي بعدما كان أقل من 27000 دينار عراقي.

شراء الأساسيات

وفي حين لم يمنع هذا الارتفاع العراقيين من التبضع، لكنه قنن قائمة المشتريات لتكون متجهة نحو المواد الأساسية فقط كالسكر والطحين والرز والزيوت.

في السياق، أوضح عدنان محمد صادق، مدير شركة المتسوق فرع أربيل، أن أسواق العراق ومتاجره شهدت إقبالا محدودا في شهر رمضان مقارنة بالعام الماضي. وأضاف لـ”العربية.نت” أن المواد الأولية في كل الصناعات شهدت ارتفاعا واضحا نتيجة قيود كورونا السابقة والصراع بين أوكرانيا وروسيا.

كما قال إن أسعار نقل البضائع ارتفعت، حيث صارت أسعار النقل البحري والذي هو أرخص أنواع النقل عالمياً مرتفعة قياساً بالأعوام السابقة.

مائدة رمضان

وبيّن أن هذا الارتفاع أثرّ تأثيرا سلبياً على المائدة العراقية في شهر رمضان وأفقدها الكثير مما كانت تحويه سابقا، وصار الاعتماد على الأساسيات التي هي أيضا ارتفع سعرها عالميا.

من جانبه، قال يوسف زنكنة وهو مستورد من السليمانية لـ”العربية.نت” إن القتال بين روسيا وأوكرانيا غير مسار نقل الكثير من البضائع وبالتالي ارتفعت أجور نقلها.

وأشار إلى أن هذا انعكس على قيمة البضائع نفسها، بالإضافة إلى “الاتاوات” المفروضة في بعض نقاط التفتيش والجمارك التي يعمل فيها بعض الموظفين الفاسدين.

الطبقة الفقيرة تأثرت

بدوره، قال أحمد حسن وهو مواطن من مدينة اربيل لـ”العربية.نت” إنه وعائلته يشترون البضائع المهمة والأساسية فقط.

وذكر أن ارتفاع الأسعار والغلاء أثر على الطبقة الفقيرة والتي نسبتها أكثر من 40‎% من الشعب العراقي.

يذكر أن الأسواق المحلية العراقية شهدت في مارس الماضي ارتفاعاً مفاجئاً للأسعار، لا سيما المواد الغذائية قبيل حلول شهر رمضان.

ووجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الشهر الماضي، بضرورة تأمين المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية للبلاد.

كما أكد الكاظمي ضرورة مواجهة غلاء الأسعار في الأسواق المحلية، الذي ترافق مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy