،                    
كبير الخيرين العرب
كبير الخيرين العرب

في كل رمضان تقوم المملكة بتوزيع السلال الغذائية على دول العالم، ويأتي ذلك ضمن مبادرة إطعام الرمضانية التي يعمل عليها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وفي هذه الأيام قامت المبادرة بتوزيع أكثر من 150 ألف سلة غذائية، قيمتها الإجمالية 10 ملايين دولار، وقد تم إرسالها إلى 19 دولة، من أبرزها، طاجكستان وغانا وباكستان واليمن، واهتمت بالفئات الأكثر احتياجاً في هذه الدول.

المركز نفذ منذ تأسيسه في مايو 2015 قرابة ألفي مشروع تنموي وإنساني في 79 دولة، من أمثلتها، اليمن وفلسطين وسوريا والصومال وباكستان واللاجئون في بنغلاديش وماليزيا، وما تم إنفاقه عليها وصل إلى ستة مليارات دولار، ويوجد أكثر من مليون إنسان من اليمن وسوريا ومسلمي الروهينغا يعيشون في المملكة كزوار لا لاجئين، ويتمتعون بالعلاج والتعليم المجاني، وتؤمن لهم فرص العمل الكريمة والسكن المناسب، ولا يقيمون في مخيمات كما هو الحال في غالبية دول اللجوء.

المساعدات الإنسانية بدأت في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وجاءت كردة فعل على المجاعة في الصين والهند ووفياتها المليونية، ويعتبر الأسكتلندي أندرو كارينغي أبا العمل الإنساني الغربي، فقد قدرت ثروته قبل وفاته بحوالي 500 مليون دولار، وكان بمثابة الرجل الأكثر ثراءً في العالم، وله كتابات منشورة باسم أنجيل الثروة، وأعمال كارينغي التعليمية والإنسانية تقدر، في الوقت الحالي، بمليارات الدولارات، وإنفاقها الخيري يصل إلى 150 دولاراً في الدقيقة الواحدة.

المملكة تعتبر كبيرة العرب في المجال الإنساني، والثالثة على العالم، وقد ساعدت أميركا في إعصار كاترينا، وقدمت للبنان وحده أكثر من 70 مليون دولار كمساعدات إنسانية وإغاثية، ومعها مليارات الدولارات للعراق، وساعدت إيران وتركيا في أزماتها الإنسانية رغم غياب العلاقات الديبلوماسية، وتعمل على برنامج لتأهيل الأطفال المجندين من قبل الحوثي في أعماله، وتتراوح أعمارهم ما بين 8 سنوات و15 سنة، وهناك خطة أممية لتدويل هذا البرنامج لحماية الأطفال المستغلين في أعمال غير مشروعة حول العالم.

قبل مركز الملك سلمان للإغاثة وتنظيماته وارتباطه بالمنظمات الأممية، ومعها اعتماد المساعدات الخارجية على البرامج وتقارير الإنجاز ربع السنوية، وعدم إعطائها للأشخاص وتجار الأزمات، كانت الأعمال الإنسانية واستقبال التبرعات تدار بطريقة عشوائية، ولم يكن مستبعداً دخولها في دائرة الأموال القذرة أو الإرهاب، وبذرائع، من بينها، المبالغ المتواضعة لإقامة الآبار والمشاريع الخيرية وكفالة الأيتام، وهذا النوع من التبرعات وصل بكثافة للأشخاص الخطأ، واستغل في إدراج جهات خيرية في القائمة السوداء لأنشطتها المشبوهة، وساهم في تشوية الوجه الخير للسعوديين، ثم إن القيم الإنسانية التي وضع على أساسها القانون الإنساني الدولي، وباعتراف شخصيات أممية، مأخوذة في الأساس من الإسلام، وأعتقد أن خادم الحرمين الشريفين الملك الإنسان سلمان بن عبدالعزيز، هو كبير الخيرين العرب في مجال مأسسة وتوثيق العمل الإنساني.

نقلاً عن “الرياض

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy