،                    
سجن صيدنايا.. تضارب حول مقتل عشرات المعتقلين تحت التعذيب
سجن صيدنايا.. تضارب حول مقتل عشرات المعتقلين تحت التعذيب

تداولت مواقع وصفحات إخبارية وناشطون في الساعات الماضية أنباء عن تسليم النظام السوري أوراق 38 معتقلاً قضوا تحت التعذيب في سجن صيدنايا بعد اعتقالهم عام 2018، فيما نفت رابطة “معتقلي صيدنايا” تلك الأنباء مشيرة إلى عدم دقتها.

فقد أظهرت معلومات موثوقة من داخل الغوطة الشرقية في دمشق، أن الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، سلمت أمس الاثنين “مخاتير” عدد من مناطق المدينة أوراق 38 معتقلاً قضوا تحت التعذيب في سجونه بعد اعتقالهم عقب سيطرة النظام على الغوطة الشرقية في مارس من عام 2018، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أن مخاتير مناطق دير العصافير وزبدين وحتيتة التركمان، تسلموا أوراق معتقلين من ضمنهم 9 أفراد من عائلة واحدة.

كما أكد المرصد أن هناك “معلومات بأن عدد الذين قضوا تحت التعذيب” في سجن صيدنايا ممن اعتقلوا بعد عام 2018 أكبر من الذي أفصح عنه النظام.

رابطة المعتقلين تنفي

في المقابل، نفت رابطة “معتقلي صيدنايا” الأنباء المتداولة حول استلام أهالي الغوطة الشرقية وتحديداً بلدة دير العصافير، إخطارات وفاة بحق أبنائهم المعتقلين في سجن صيدنايا.

وأشارت الرابطة إلى أن إخطارات الوفاة الصادرة للمعتقلين والواردة على السجل المدني لا تتضمن سبب الوفاة أبداً، لافتة إلى أن أسباب الوفاة تصدر عن مستشفى تشرين أو حرستا وليس عن السجل المدني.

يشار إلى أن تلك الإحصاءات إن صحت ترفع تعداد المواطنين السوريين الذين قضوا تحت وطأة التعذيب منذ مطلع يناير في سجون النظام السوري إلى 56.

“مسلخ بشري”

يذكر أن سجن صيدنايا يعد أسوأ سجون نظام الأسد سمعة بعد سجن تدمر الأشهر ويطلق عليه “المسلخ البشري”، وهو ‏مقرّ الاعتقال الرئيس لمعتقلي ما بعد الثمانينيات، إذ افتتح عام 1987 واشتهر بمجازره المتكرّرة وإعدامات نزلائه واستعصائه الشهير الذي اختتم ‏بمجزرته الكبرى عام 2008.

وبرز اسم السجن مع بداية الثورة السورية عام 2011 حينما صار النظام يُجري عمليات تصفية بحق المتظاهرين السوريين في السجن.

كذلك، سبق أن نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً يفيد بأنه كل أسبوع يتم اقتياد من 20 إلى 50 شخصاً من زنزاناتهم من أجل شنقهم في منتصف الليل، وأن نحو 13 ألف شخص قتلوا في سجن صيدنايا منذ عام 2011، بسرية تامة.

وقتل آخرون في صيدنايا بعد أن تعرضوا للتعذيب بشكل مستمر وممنهج، وحُرموا من الطعام والماء والأدوية والرعاية الطبية.

وكانت تحمل جثث القتلى في صيدنايا في شاحنات نقل وتدفن في مقابر جماعية بحسب التقرير، مشيراً إلى أنه من غير المعقول أن تطبّق هذه الممارسات على نطاق واسع وبشكل ممنهج من دون الحصول على إذن من أعلى المستويات في نظام الأسد.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy