،                    
مصر.. الكشف عن بقايا معبد إغريقي شمال سيناء
مصر.. الكشف عن بقايا معبد إغريقي شمال سيناء

نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع تل الفرما (بيلوزيوم) في الكشف عن بقايا معبد زيوس كاسيوس، وذلك أثناء أعمال الحفائر التي تجريها البعثة بمنطقة آثار شمال سيناء ضمن مشروع تنمية سيناء للعام 2021-2022.

وأوضح الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المعبد المُكتشف يقع على بعد حوالي 200 متر إلى الغرب من قلعة بيلوزيوم و100 متر إلى الجنوب من الكنيسة التذكارية الموجودة بالموقع.


بقايا قديمة ترشد عن مكان المعبد

وأضاف وزيري أنه تم تحديد مكان المعبد المكتشف بناء على وجود بقايا بوابة ضخمة على سطح الأرض انهارت قديماً بسبب زلزال قوي ضرب المدينة، وكانت البوابة عبارة عن عمودين من الغرانيت الوردي يبلغ طول الواحد حوالي 8 متر تقريبا وسمكه متر، بالإضافة إلى وجود عتب علوي من الغرانيت كان مثبت أعلي البوابة.

ومن جانبه قال د. أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن البعثة الأثرية نجحت في الكشف لأول مرة عن بقايا المعبد وهو مشيد من الطوب اللبن على منصة مرتفعة من الرديم وكسر الحجارة ويحمل سقفه أعمدة من الجرانيت الوردي، ويقع مدخل المعبد تجاه الشرق، وكان الصعود إليه يتم عن طريق سلم صاعد مكسو بالرخام.

إلى ذلك، أشار عشماوي إلى أن عالم الآثار الفرنسي جان كليدا كان قد تمكن في عام 1910 من الكشف عن نقوش يونانية متأخرة منفذة على العتب تشير الى وجود معبد زيوس كاسيوس بهذا المكان ولكنه لم يعثر عليه.

غرانيت وردي وبناء الكنائس

وقالت نادية خضر رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري أنه تم الكشف عن العديد من الكتل الحجرية الضخمة من الغرانيت الوردي ملقاه في الشوارع المحيطة بموقع المعبد، الأمر الذي يرجح أن الموقع تم استغلاله فيما بعد كمحجر ونقلت بعض أجزائه لإعادة استخدامها في بناء الكنائس بتل الفرما ومنها التيجان الكورنثية لمعبد زيوس كاسيوس والتي اعيد استخدامها بالكنيسة التذكارية الواقعة شمال المعبد.

إحياء المعبد

فيما أكد هشام حسين، مدير عام آثار سيناء أنه جاري الآن دراسة تلك الكتل المكتشفة وتوثيقها وتصويرها بتقنية الفوتوجرامتري لإعادة تركيبها باستخدام البرامج والتقنيات الحديثة، الأمر الذي يساهم في الوصول إلى التصميم المعماري الأقرب لمعبد زيوس كاسيوس.

وأضاف أن أعمال المسح الأثري وأعمال الحفائر المحدودة التي تمت بالموقع خلال عام 1910 من قبل الأثري الفرنسي جان كليدا ضمن مشروع المسح الأثري والحفائر لشركة قناة السويس العالمية لم توفق في الكشف عن بقايا المعبد، ولكن كشفت بالمكان عن كتلة حجرية من الغرانيت الوردي عليها نقش غير مكتمل باليونانية القديمة تم إعادة اكتشافها مرة أخرى خلال هذا الموسم 2022.

هذا بالإضافة إلى كتلة حجرية أخرى من الغرانيت الوردي عليها نقش غائر باليونانية تكتشف لأول مرة هذا الموسم، وبدراسة الكتلتين تبين أن النصوص تكمل بعضها البعض، حيث تشير النقوش إلى أن الامبراطور هادريان أمر بإضافات جديدة لمعبد زيوس كاسيوس ببيلوزيوم وأن حاكم مصر “تيتوس فلافيوس تيتانوس” هو من قام بعمل هذه الإضافات.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy