،                    
مسؤولة حقوقية تنتقد سجن كافالا: المحاكم تعمل وفق تعليمات الحكومة
مسؤولة حقوقية تنتقد سجن كافالا: المحاكم تعمل وفق تعليمات الحكومة

انتقدت مسؤولة بارزة في منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، القضاء التركي، وذلك في معرض تعليقها على حكمٍ بالسجن المؤبد صدر قبل يومين من قبل محكمة في إسطنبول بحق رجل الأعمال البارز عثمان كافالا المعروف بأنشطته الخيرية، والذي احتجز في 17 أكتوبر/تشرين الأول من العام 2017، حيث رفضت أنقرة لاحقاً إطلاق سراحه رغم مطالبات حلفائها الغربيين بذلك مرّاتٍ عديدة.

وقالت إيما سنكلير ويب، ممثّلة المنظمة الدولية في تركيا وآسيا الوسطى، إن “صدور الحكم المؤبد بحق كافالا يأتي كدليلٍ وافٍ على أن المحاكم في تركيا تعمل بموجب تعليماتٍ من الرئاسة”.

وأضافت لـ”العربية.نت” أن “علاقة تركيا مع مجلس أوروبا هي في أزمة بالفعل وسوف تتوتر أكثر مع صدور الحكم الأخير بحق رجل الأعمال البارز”، والذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالوقوف خلف احتجاجات متنزه غيزي في إسطنبول والتي حصلت في العام 2013، بالإضافة لتورطه في ممارسة “التجسس العسكري والسياسي” والمشاركة في المحاولة الانقلابية الفاشلة على حكمه في 15 تموز/يوليو من العام 2016.

وكشفت ممثّلة المنظمة الدولية أن “محامي كافالا وسبعة متهمين آخرين سيستأنفون الأحكام الصادرة بحق موكليهم”.

وتابعت: “رغم أن كافالا أدين بالسجن المؤبد مدى الحياة دون عفوٍ مشروط، إلا أن هذا الحكم سيستأنف ويمكن أن يؤدي الطعن إلى الإفراج عنه في نهاية المطاف”.

السجن المؤبد مدى الحياة

ويستعد محامون يتولون مهمة الدفاع عن كافالا في المحاكم التركية لطلب الاستئناف الذي سيقدم لمحكمة في إسطنبول كانت قد أصدرت حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة أول أمس بحق موكلهم الذي أدين بمحاولة الإطاحة بالحكومة في العام 2013 وهي تهمة ينفيها كافالا (64 عاماً) قطعياً مع كل التهم الأخرى الموجّهة إليه.

وأثار الحكم الصادر بحق كافالا مؤخراً ردود فعل دولية كبيرة، فقد أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن “قلقها وخيبة أملها الشديدين” من إدانة محكمة تركية له، واصفة الحكم الصادر بحقه بالسجن مدى الحياة على خلفية تهم مثيرة للجدل بأنه “جائر”.

كما دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الاثنين الماضي أيضاً إلى “الإفراج الفوري” عن رجل الأعمال البارز والمولود في باريس، بعد إدانته من قبل محكمة في إسطنبول وصدور حكم المؤبد بحقه.

وكان احتجاز كافالا قد تسبب بتوتر العلاقات بين أنقرة والدول الغربية، واستدعى الحكم الذي صدر بحقه مؤخراً، تنديدات سريعة من بعض حلفاء تركيا الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي.

فيما دفعت الطريقة التي عومل بها كافالا مجلس أوروبا إلى إطلاق إجراءات تأديبية نادرة من نوعها يمكن أن تؤدي أخيراً إلى تعليق عضوية أنقرة في المجموعة الحقوقية الأكبر في القارة الأوروبية.

وكافالا الذي ينحدر من أصولٍ يونانية وتشتهر عائلته تاريخياً بتجارة التبغ، كان داعماً لتطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا التي زارها بالفعل قبل سنوات، لاسيما أن المؤسسة الثقافية التي أسسها منذ وقتٍ طويل، كانت تعمل على دعم السلم الأهلي والتعايش المشترك في تركيا وجوارها.

وكانت مؤسسته الثقافية تنشط بالفعل، في المدن ذات الغالبية الكردية جنوب شرقي تركيا. علاوة على مناطق تقع جنوب القوقاز.

وكان كافالا قبيل احتجازه مقرّباً من قادة حزب “الشعوب الديمقراطي” المؤيد للأكراد، ويحظى أيضاً بمكانة مرموقة في أوساط المجتمع المدني في بلاده وخارجها أيضاً خاصة بعد احتجازه لسنواتٍ دون إدانة.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy