،                    
مسؤولون غربيون عن مفاوضات فيينا: على سرير الموت ولكن..!
مسؤولون غربيون عن مفاوضات فيينا: على سرير الموت ولكن..!

“الاتفاق النووي الإيراني ينازع وبات مع مفاوضات فيينا على سرير الموت، إلا أن الغرب لا يزال مترددا في سحب أنابيب الإنعاش منه على ما يبدو”، بتلك العبارات لخص عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين الغربيين الحال الراهن الذي وصلت إليه المشاورات التي انطلقت في العاصمة النمساوية قبل أشهر عديدة من أجل إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

فقد أكدت مصادر مطلعة أن المسؤولين الغربيين فقدوا الأمل بشكل كبير في إمكانية إحياء الاتفاق الموقع بين طهران والولايات المتحدة، وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين عام 2015، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.

الأنبوب الوريدي

كما أوضح 4 دبلوماسيين غربيين أن الأمل في إنقاذ هذا الاتفاق، يتلاشى.

إلا أن المصادر أشارت في الوقت عينه أن الدول الغربية “لم تسحب بعد الأنبوب الوريدي من ذراع المريض، رغم أن الأمل ضئيل جداً في إمكانية المضي قدمًا”.

مطلب الحرس الثوري

وفي السياق، شدد مسؤول أميركي على أن إصرار طهران على مطلب رفع الحرس الثوري من قوائم الإرهاب، ورفضها معالجة مخاوف واشنطن التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة، ستوصل المفاوضات إلى طريق مسدود”.

كما تابع متسائلا: “هل ماتت الصفقة؟.. لا نعرف حتى الآن وبصراحة لا نعتقد أن إيران تعرف أيضا”.

فيما أكد مسؤول أمني إيراني أن تلك المسألة ” خط أحمر لبلاده“.

على ضوء تلك المعطيات، رأت عدة مصادر أن أيا من الجانبين لا يريد الاعتراف بفشل أكثر من عام من المحادثات الماراثونية غير المباشرة بين إيران وأميركا، وسط تشدد إيراني واضح بعدم التخلي عن مسألة الحرس الثوري.

إلى أجل غير مسمى

فيما اعتبر دبلوماسي غربي أن أيا من الأطراف المعنية لا يود إيقاف المشاورات من تلقاء نفسه، قائلا “لا أعتقد أن أحداً يريد أن يقول كفى…”.
وتابع متسائلا: “لكن هل سيستمر هذا إلى أجل غير مسمى دون أن يقر أي من الجانبين بأن الأمر انتهى؟.. على الأرجح نعم”.

يشار إلى أن المفاوضات التي انطلقت بين طهران والقوى المنضوية في اتفاق العام 2015 (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وروسيا، والصين)، في أبريل العام الماضي (2021) وشاركت فيها بشكل غير مباشر أميركا، بالعاصمة النمساوية كانت توقفت في 11 مارس الماضي (2022) بعد وصولها إلى مراحلها النهائية، مع تبقّي بعض النقاط العالقة، أبرزها طلب طهران رفع اسم الحرس الثوري من قائمة واشنطن لـ”المنظمات الإرهابية الأجنبية”، التي أدرج فيها في 2019 بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

ففي حين لم تعلن واشنطن موقفا نهائياً وواضحاً ورسمياً من تلك المسألة بعد، يبدو الرئيس الأميركي، جو بايدن، الراغب في إعادة بلاده إلى الاتفاق بشرط عودة إيران لكامل تعهداتها، أكثر ميلاً لإبقاء الحرس على القائمة.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy