،                    
ليبيا.. “الأعلى للدولة” يصوّت ضد إجراءات البرلمان
ليبيا.. “الأعلى للدولة” يصوّت ضد إجراءات البرلمان

صوّت المجلس الأعلى للدولة، الخميس، ضد إجراءات البرلمان القاضية بتشكيل حكومة جديدة وتعديل الإعلان الدستوري، مما يزيد في خلط الأوراق داخل المشهد السياسي في ليبيا، الذي ابتعد عن التوافق بين مختلف الأطراف السياسية.

واعتبر أعضاء المجلس الأعلى للدولة، في ختام اجتماعاتهم التي بدؤوها، أمس الأربعاء، أن التعديل الدستوري أقره البرلمان بشكل أحادي وغير دستوري، كما لا يعتبرون أن تغيير الحكومة الحالية حل للأزمة، مطالبين بإنجاز المسار الدستوري أوّلا للوصول إلى الانتخابات البرلمانية في أقرب الآجال.

وكان البرلمان الليبي، قد صوّت في 10 فبراير الجاري، لصالح مقترح تعديل الإعلان الدستوري، وتشكيل حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، تتوّلى تهيئة البلاد لإجراء انتخابات خلال 14 شهرا.

وينص الإعلان الدستوري على “تعديل الفقرة 12 من المادة 30 من الإعلان الدستوري، بحيث تشكل لجنة من 24 شخصا من الخبراء والمختصين يمثلون الأقاليم الثلاثة يتم اختيارهم مناصفة بين البرلمان والمجلس الأعلى الدولة، وتتولى اللجنة مراجعة المواد محل الخلاف في مسودة الدستور المنجز وإجراء التعديلات الممكنة”.

كما ينص على أن “اللجنة تنتهي من إجراء التعديلات خلال 45 يوما، ويحال مشروع الدستور المعدل مباشرة للمفوضية العليا للانتخابات للاستفتاء عليه، وإذا تعذر إجراء التعديلات بعد انتهاء هذه المدة، تتولى لجنة مشكلة من البرلمان والدولة خلال شهر إعداد قاعدة دستورية وقوانين انتخابية ملزمة”.

في الأثناء، قرر الأعلى للدولة، اليوم، تشكيل لجنة مشتركة لوضع القاعدة الدستورية في أجل أقصاه 31مارس القادم، ووضع قانون الاتخابات نهاية شهر أبريل لمقبل، قبل تغيير السلطة التنفيذية.

ويزيد قرار الأعلى للدولة برفض إجراءات البرلمان وخارطة الطريق التي اقترحها، من الانقسام والخلاف السياسي والمؤسساتي العميق في ليبيا، ويبقي على الغموض الحالي بشأن مصير الحكومتين الحالية بقيادة عبد الحميد الدبيبة، والمرتقبة التي يعتزم رئيسها فتحي باشاغا الإعلان عن تشكيلتها خلال أيام.

ويثير هذا الوضع مخاوف من انزلاق البلاد نحو الفوضى من جديد، إذا ما حاول باشاغا فرض حكومته بالقوة بدعم من البرلمان، أو إذا ما سعى الأخير إلى تجاهل قرارات الأعلى للدولة، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من تأخير الانتخابات التي سجل للمشاركة فيها نحو 2.8 مليون ليبي.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy