،                    
التعداد السكاني.. لماذا؟!
التعداد السكاني.. لماذا؟!

عداد السكان أو الإحصاء السكاني، هو إجراء منهجي للحصول على معلومات حول الأفراد المستقصى عنهم، وتتم عملية التعداد بصفة رسمية ومنتظمة كل 10 سنوات في الكثير من البلدان، أو كل 5 سنوات أو على فترات غير منتظمة، وتسمح مثل هذه السياسة بالرصد المنتظم للتغيرات والتوجهات التي تطرأ في المجتمع، وهي طريقة تتبعها الدول لحصر عدد السكان القاطنين بها لتفادي مشكلة التضخم السكاني، وتقوم نحو 90 % من دول العالم بإحصاءات سكانية.

ويعد التعداد مَسْحا عاما تقوم به الحكومة بهدف جمع معلومات حول المجتمع المحلي، ويُستخدم هذا التعبير عادة للإشارة إلى التعداد السكاني إلا أن هناك إحصاءات أخرى تتقصى موضوعات أخرى كتلك المتعلقة بالإسكان والزراعة والتصنيع، ويحدد الإحصاء السكاني مقدار عدد السكان إضافة إلى معلومات أخرى، ويتمّ جمع العديد من المعلومات أثناء البحث عن معلومات التعداد السكانيّ، ومن الأنواع الناتجة عن البيانات المجمعة (البيانات المباشرة)، حيث يتم الحصول عليها من خلال الإجابة عن عدّة أسئلة محدّدة، فيتم الحصول على معلومات شخصيّة بالأفراد، مثل: الاسم، والعنوان، والحالة الاجتماعيّة، والمهنة. كذلك الحقائق المكتشفة من البيانات المستمدة إذ يتمّ الحصول على بعض المعلومات، مثل مجموع السكان، وتوزيع السكان بين المناطق الريفيّة والحضريّة.

للتعداد السكانيّ عدّة فوائد، ومن أهمّها (حساب الكثافة السكانيّة)؛ وذلك من أجل الحصول على معلومات مفصّلة متعلّقة بالسكان، وتسجيلها بصورة منطقيّة ومنهجية، وقد تم إنشاء شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة، والتي تساعد على دعم عمليّات التعداد الوطنيّ لجميع الدول. تساعد هذه البيانات والإحصاءات التي تمّ جمعها في اتخاذ قرارات مستقبليّة، وزيادة التخطيط للتنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة. تُستخدم الإحصاءات السكانية من أجل التوزيع الأفضل للأموال الحكوميّة والتعليم والصحة، بالإضافة إلى أهميتها في عمل البحوث الأكاديمية والأسواق التجارية. تساهم مؤشرات التعداد السكاني في تقدير الأهداف الإنمائية للألفية الخاصة بالدول، حيث تساهم في معرفة معدّلات البطالة، ومعدّلات الأمية بين السكان، توفير بيانات وإحصاءات من أجل تحليل وتقييم التغييرات التي تحدث في البلد، وتساهم تعدادات السكان في مساعدة القطاع الخاص على اتّخاذ القرارات وصنع الاستراتيجيات المستقبلية للاستثمار.

تساعد هيئة الإحصاء في التأكيد على أن عملية الإحصاء تخدم المجتمع برمته، وتحلل المعطيات الإحصائية لتحديد حجم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وتساعد هذه المعطيات أيضاً على تحديد المصادر المتوافرة لحل هذه المشكلات، وتنشر المعلومات الإحصائية لجعلها في متناول المستفيدين سواء من المتخصصين أو عامة الجمهور، كما يستخدم رجال الأعمال الإحصائيات السكانية لترشدهم في رسم سياسات شركاتهم، وكذلك تكون هذه المعلومات مهمة لشركات التسويق، كما يطبق الاقتصاديون وعلماء الاجتماع معطيات الإحصاء السكاني في تحليلهم للظروف الاقتصادية والاجتماعية، كذلك تستخدم الجمعيات العلمية ومراكز البحوث المعلومات التي تقدمها الإحصاءات السكانية.

وتتبع معظم الدول إجراءات معينة من أجل الحصول على معلومات دقيقة وكاملة، فتحاول أولاً أن تتصل بكل فرد بشكل مباشر أو غير مباشر، ثم تحاول ثانيًا أن تجمع المعلومات من كل الأفراد في الوقت نفسه، وبما أنه يتعذر الوصول إلى الجميع في يوم واحد، تتطرق أسئلة معظم الإحصاءات إلى ظروف كانت قائمة في ذلك اليوم بالذات. ثالثاً تتجنب معظم الإحصاءات سؤال الناس حول موضوعات قد تسبب لهم حرجًا، أو تؤثر على إجاباتهم.. ولأجل هذا فالتعاون مع مراقبي التعداد السكاني، وإعطائهم المعلومات بكل صدق، وتعبئة البيانات والجداول بكل دقة وحرص هو واجب وطني بالدرجة الأولى، ونتائجه ستنعكس علينا كمجتمع في خطط التنمية ورخاء البلاد.

نقلاً عن “الرياض

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy