،                    
مخاوف أميركية من “انتصار أوكرانيا”.. ورد بوتين!
مخاوف أميركية من “انتصار أوكرانيا”.. ورد بوتين!

بينما عقدت الإدارة الأميركية مدولات رفيعة المستوى أدت إلى اتصال هاتفي بين وزير الدفاع لويد أوستن ونظيره الروسي سيرغي شويغو لليكون الأول من نوعه منذ 84 يوماً، حثّه فيه على وقف فوري لإطلاق النار في أوكرانيا، تكشّفت بعض الحقائق.

فقد أفادت مصادر حكومية أميركية، أن الدعوة الأميركية جاءت عقب مباحثات في البيت الأبيض ترأسها الرئيس جو بايدن ومستشاريه للأمن القومي، وذلك على خلفية مخاوف معينة من احتمال كسب أوكرانيا هذا الصراع وما قد ينتج عنه من تصرّفات روسية.

فنلندا والسويد إلى الناتو

في التفاصيل، أوضحت المعلومات أن المحادثات تناولت تقييما استخباراتيا جديدا لجهود روسيا وتداعيات إعلان فنلندا والسويد عن سعيهما للحصول على عضوية الناتو، وذلك وفقا لما أفاد به تقرير نشرته مجلة “نيوزويك” الأميركية.

فأوضح بدوره مسؤول استخباراتي أميركي رفيع، أن هناك شعوراً عاماً يتنامى بأن بوتين بات في مأزق ليس فقط في أوكرانيا، لكن أيضا في أمام القرارات الأوروبية خصوصاً وأن دول القارة قد اتحدت في وجهه، وهو ما قد ينذر بالخير، حيث لا أحد يتنبأ بما قد يصدر عنه.

ولفت إلى أن المخابرات الأميركية باتت تعتقد اليوم أن روسيا تراجعت عن أي خطة كبرى للاستيلاء على جنوب أوكرانيا بالكامل، وأن أوديسا ثالث أكبر مدينة في البلاد قد أصبحت في مأمن من جيش بوتين ومن عمليات الإنزال الساحلية.

حرب عالمية حديثة

أيضاً تابع أن الروس على ما يبدو تخلّوا الآن عن فكرة التقدم في ميكولايف، في حين تباطأت الجهود الهجومية على الضفة الغربية لنهر دنيبر بسبب الدفاعات الأوكرانية والمشاكل اللوجستية الروسية، وفق قوله في حديث للمجلة ذاتها.

فحذّر بدوره من احتمال تحوّل الحرب إلى حرب عالمية حديثة بخطوط أمامية ثابتة إلى حد كبير، فالقوات الأوكرانية أبعدت القوات البرية الروسية عن خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا ودفعتها نحو الحدود الروسية بينما تتقدم الأخيرة ببطئ بات ملحوظاً في منطقة دونباس الشمالية.

وأكد أن ذاك التقدّم توقف في كل الجبهات مؤكداً أن التعزيزات الروسية أصبحت تأتي على مراحل.

مخاوف من احتمال “انتصار أوكرانيا”

إلى أن كشف عن مخاوف أميركية من احتمال “انتصار أوكرانيا”، كما أسماه، وذلك لأن الأمر لن يكون مجرد انتصار في ساحة المعركة، بل سيشهد العالم على تحوّل أوكرانيا إلى جيش غربي وتوسع آخر لحلف شمال الأطلسي وهو ما قد يدفع بوتين لاستخدام السلاح النووي.

ولفت إلى أن الرئيس الروسي في تلك الحالة إن لم يلجأ للنووي سيبحث عن سبل للتصعيد.

يشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي كان حثّ نظيره الروسية لتحسين خطوط الاتصال حتى لو كان ذلك فقط على المستوى العسكري، وذلك لتجنب الحوادث وسوء التفاهم، وفقا لبيان البنتاغون.

في حين توعدت روسيا فنلندا بـ”إجراءات رد تقنية عسكرية وأخرى”، في حال انضمامها إلى الناتو، ودعتها إلى تحمل عواقب اتخاذ مثل تلك الخطوة، مشددة على أن انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو سيجعلهما هدفاً عسكرياً محتملاً لروسيا.

وفاقمت العملية العسكرية التي أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير الفائت، مخاوف السويد وفنلندا على السواء، وشجعتهما على ما يبدو في تحول تاريخي على السعي للانضمام للناتو.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy