،                    
“فيتش” للعربية: اهتمام متزايد بالاستثمارات البديلة والقدرة على تسييلها أبرز المخاطر
“فيتش” للعربية: اهتمام متزايد بالاستثمارات البديلة والقدرة على تسييلها أبرز المخاطر

أكد ألاستير سيويل، المدير الإقليمي للصناديق والأصول في وكالة فيتش، في حديث مع “العربية” على هامش مؤتمر إدارة الاستثمارات البديلة المنعقد في لندن، أن الاهتمام بالاستثمارات البديلة يشهد تزايدا، متوقعا استمرار الزخم مع ظهور المزيد من الخيارات التي تجعل من هذه الاستثمارات أكثر سيولة.

وقال: “من الواضح أن المستثمرين باتوا يفضلون الاستثمارات البديلة بشكل متزايد. بالنظر إلى العديد من استطلاعات الرأي حول الطلب على هذه الاستثمارات نلاحظ زيادة في النسب المخصصة للاستثمارات البديلة في المحافظ”.

وتابع: “هناك إيجابيات للدخول في هذه الاستثمارات من ناحية تنويع المحافظ الاستثمارية، لكن مع الإيجابيات هناك مخاطر منها مخاطر سيولة هذه الاستثمارات، إلى جانب تأثرها بأي تداعيات قد تواجه الأسواق المالية التقليدية، مثل ما شهدناه بالنسبة لأسواق العملات المشفرة مؤخرا. فيجب الاستثمار بمهارة وبعد دراسة هذه الاستثمارات لتحقيق النجاح”.

وأوضح أن نطاق المنتجات ضمن الاستثمارات البديلة نما بشكل ملحوظ، وكان آخر ذلك زيادة الصناديق الثانوية وهي صناديق استثمارات خاصة تشتري حصصا من صناديق استثمارات خاصة أخرى، وهي “مثيرة للاهتمام لأنها جذبت الكثير من رؤوس الأموال وتساعد المستثمرين المؤسساتيين في زيادة السيولة ضمن استثمارات لا تعد سائلة في المعتاد”.

وحول ما إذا كانت الاستثمارات البديلة تتأثر بأوضاع السوق، قال: “بكل تأكيد هي تتأثر بالعوامل التي تؤثر على الاقتصاد الكلي، ولكن القنوات التي قد تتأثر في الاستثمارات البديلة قد تكون مختلفة عن تلك التي تؤثر على الأسواق العامة. وبالنظر إلى أسواق الدخل الثابت فقد شهدت أسوأ أداء فصلي في الربع الأول من هذا العام تاريخيا، وقد كان أداؤها سيئا جدا بسبب الأوضاع الاقتصادية العامة والحرب الروسية الأوكرانية وغيرها”.

وأضاف: “بدأنا نرى التأثير من خلال تراجع وتيرة تقييم الاستثمارات البديلة بالمقارنة مع الأسواق العامة. مع ذلك كان التأثير ضئيلا حتى الآن، وهذا قد يعني أن هناك تأخيرا في وصول الأثر إلى الاستثمارات البديلة أو أنها أكثر مرونة”.

وعن أبرز المخاطر التي تواجه الاستثمارات البديلة، لفت إلى أن “الأمر الرئيسي هو التحليل المالي فعندما نفكر بالاستثمارات الخاصة نفكر بالاستثمارات البديلة، وما هو مهم هو النقد فهو الملك بالنسبة لجميع الاستثمارات. وبالتالي ما هو مهم هو التدفقات النقدية من الاستثمارات الخاصة، إذا كانت قوية في الأوقات الصعبة ويمكن التنبؤ بها، حينها الاستثمار سيكون قويا، أما إذا كان ينظر إليها على أنها ستتأثر بعوامل مثل الركود التضخمي أو التغير المناخي فهذا سيؤثر على جدوى هذا الاستثمار”.

من ناحية أخرى، يرى المدير الإقليمي للصناديق والأصول في وكالة فيتش، أن أي مستثمر يستثمر في الاستثمارات البديلة يسعى للاستفادة من العلاوة على كون هذا الاستثمار غير قابل للتسييل بسهولة، وبالتالي هو يختار الدخول لفترة معينة. لكن اليوم هناك خيارات أكثر للتخارج من الاستثمارات البديلة إذا دعت الحاجة، فالخطط تتغير وقد تظهر الحاجة المفاجئة للتدفقات النقدية. من هذا المنطلق هناك زيادة في الحلول للتخارج من الاستثمارات البديلة منها الصناديق الثانوية التي ذكرتها إلى جانب حقوق الملكية المفضلة.. فاليوم هذه الاستثمارات هي قابلة للتسييل أكثر من أي وقت مضى.

وأكد على استمرار الطلب القوي على الاستثمارات البديلة، فالمستثمرون لديهم رؤوس أموال ملحوظة للاستثمار في الاستثمارات البديلة وهناك علاوات على العوائد يمكن الاستفادة منها. مع ذلك يواصل المستثمرون موازنة المخاطر على هذه الاستثمارات ومنها علاوة تعقيد هذه المنتجات أو علاوة السيولة ومخاطر السوق.

وقال: “الاستثمارات ستتواصل ولكن مع دراية بالمخاطر الموجودة”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy