،                    
السعودية قادمة بقوة
السعودية قادمة بقوة

حبذا لو تتوسع مؤسسة موهبة في كشف المواهب لتسهم في كشف المواهب الأخرى في مجال الفنون بأنواعها، والمواهب الرياضية، والعلوم الإنسانية والآداب، مع الاستمرار في رعايتها حتى تكون المنافسة مستمرة على مستوى العالم، يجب أن يكون من أهدافنا أن نحصل على جوائز عالمية في المسابقات الدولية كالألعاب الأولمبية وجائزة نوبل للآداب والعلوم وغيرها..

أراد الله الخير لهذه البلاد حين هيأ لها قادة حالمين وملهمين، فمن يقرأ ويتفكر في تسلسل الأحداث منذ دخول الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الرياض وحتى هذا العهد الزاهر يجد أن الأمور تسير في اتجاه بناء دولة قوية وكبرى على مستوى العالم. كل تحدّ واجهته المملكة زادها قوة وخرجت منه أقوى مما كانت، تفجرت الخيرات بعد توحيد المملكة وليس قبله، فتحقق الأمن والتنمية، وهما عماد استقرار الدول وازدهارها. وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن ما تم خلال ست سنوات، وهو زمن إطلاق رؤية المملكة 2030 لم يتوقع حدوثه حتى أكثر المتفائلين، وأن يتم بهذه السرعة والسهولة. حاولنا خلال الخمسين سنة الماضية أن ننوع مصادر الدخل ولم ننجح، أطلقنا عشر خطط خمسية ظلت بنودها وأهدافها تتكرر كل خمس سنوات دون تحقيق تقدم يذكر. واليوم ومع الرؤية بدأنا ننوع في الدخل بأكثر من وسيلة. وأصبحت مكافحة الفساد على سلم اهتمام سمو الأمير محمد مهندس الرؤية،. وأصبح إصلاح التعليم – قاطرة كل تقدم- يحظى بالأولوية، وتم ضمن الرؤية وضع برنامج تنمية القدرات البشرية، برئاسة ولي العهد ليحظى بالمزيد من الأهمية. وأصبح التعاون وثيقاً بين وزارة التعليم ومؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، وتجلى ذلك عندما فاز به فريق المملكة من كم وافر من الجوائز من بين الدول المشاركة في معرض نيجينيرون الدولي للعلوم والهندسة، والمقام في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصلت المملكة على خمسة عشر جائزة كبرى وست جوائز خاصة. وهذا الإنجاز لم يتحقق إلا بجهود مشتركة بين مؤسسة موهبة ووزارة التعليم وقادة المدارس ومعلميها، والطلبة وأولياء أمورهم.

شعور جميل، وخبر سار تصدر مواقع التواصل الاجتماعي، بفوز مستحق في معرض دولي عالمي تحضره ثمانين دولة، فائدته وتأثيره لن ينعكس على المشاركين فقط، لكنه سيكون ملهماً لآلاف الطلبة في مدارس التعليم على مختلف مراحلها. أبارك للفائزين ولمؤسسة موهبة والقائمين عليها ولوزارة التعليم وأتمنى المزيد من النجاح للمملكة في مثل هذه المسابقات العلمية وغيرها، وبناء عليه أسوق المقترحات الآتية:

أولاً. استثمار هذا الفوز ببث روح جديدة بين الطلبة على مستوى المملكة، وجعل ذلك ضمن المنهج في الفصل الأول للسنة القادمة، فيكون هو محور النقاش لتوضيح أهمية العلوم والهندسة والأبحاث والتطوير، وكيف يمكن أن نكتشف المواهب وننميها بين كافة الطالبات والطلبة. فالطلبة على مستوى العالم بحاجة إلى ملهمين، ومن يبرز في مجال معين على مستوى العالم يصبح ملهماً لأعداد كثيرة من الشباب والشابات وعلى الأخص داخل بلده. وفي مدارس الدول المتقدمة يختارون في كل فصل دراسي شخصية أو حدث مهم، ويدور حوله الكثير من النقاش، وقد يستضاف الملهم ولو عن بعد لشرح الخطوات التي مرّ بها. وتكتب له رسائل من الطلبة، الفائز في ميدان العلوم والفنون والرياضة يشعل الحماس الذي هو الجذوة التي توقد نار التميز والعبقرية. ليأتي بعدها التدريب العميق والرعاية.

ثانياً. تسجيل الدروس المستفادة من هذا الحدث مهم للغاية لمعرفة أوجه القوة والضعف، وكيف يمكن أن يستفيد التعليم العام من تطوير مناهجه لاكتشاف المزيد من الموهبين ورعايتهم، ومن النظرة الأولى على أماكن المشاركين ومدارسهم نجد أن المنطقة الشرقية كانت في المقدمة مع وجود أكثر من فائز من مدرسة عالمية واحدة. وبعض المناطق لا يوجد منها فائزون، وهذا قد يرجع بالدرجة الأولى إلى إدارات التعليم والمعلمين وأولياء أمور الطلبة في تلك المناطق، ومدى تفاعل الإدارات مع مؤسسة موهبة، ومدى قدرة هذه المؤسسة على تغطية كل مناطق المملكة. إضافة إلى معرفة كل الإجراءات التي تمت حتى تم الحصول على هذا العدد الكبير من الجوائز، وما هي ملاحظات المنظمين إن وجدت.

ثالثاً. حبذا لو تتوسع مؤسسة موهبة في كشف المواهب لتسهم في كشف المواهب الأخرى في مجال الفنون بأنواعها، والمواهب الرياضية، والعلوم الإنسانية والآداب، مع الاستمرار في رعايتها حتى تكون المنافسة مستمرة على مستوى العالم، يجب أن يكون من أهدافنا أن نحصل على جوائز عالمية في المسابقات الدولية كالألعاب الأولمبية وجائزة نوبل للآداب والعلوم وغيرها.

المملكة تعيش عصراً جديداً من الإنجازات والتنمية، تؤججها روح معنوية عالية، ودعم لا محدود من القيادة العليا، وهذا هو المطلوب للتميز على جميع الأصعدة.

نقلأً عن “الرياض

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy