،                    
مجلس الأمن يصوّت الخميس على تشديد عقوبات كوريا الشمالية          
مجلس الأمن يصوّت الخميس على تشديد عقوبات كوريا الشمالية          

يصوّت مجلس الأمن الدولي الخميس بطلب من الولايات المتحدة على مشروع قرار يشدّد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية ردّاً على إطلاقها صواريخ بالستية عابرة للقارات، في جلسة قد تستخدم فيها الصين وروسيا حقّ الفيتو.

وبصفتها الرئيس الدوري لمجلس الأمن الدولي خلال شهر أيار/مايو الجاري وبالتالي الجهة التي تضع جدول أعمال المجلس، حدّدت الولايات المتّحدة موعد جلسة التصويت على مشروع القرار بعد ظهر الخميس.

وفي وقت سابق، قال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية الأربعاء إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيصوت في “الأيام المقبلة” على مسعى تقوده الولايات المتحدة لفرض مزيد من العقوبات على كوريا الشمالية بسبب استئنافها إطلاق الصواريخ الباليستية.

وأضاف المسؤول أن العقوبات ستشمل حظر التبغ وقطع صادرات النفط إلى بيونغ يانغ وإدراج مجموعة لازاروس للتسلل الإلكتروني على
القائمة السوداء.

وأطلقت كوريا الشمالية ثلاثة صواريخ الأربعاء، منها صاروخ يعتقد أنه أكبر صاروخ باليستي عابر للقارات، في أحدث حلقة في سلسلة إطلاق الصواريخ. وجاء ذلك بعد أن أنهى الرئيس الأميركي جو بايدن رحلته إلى آسيا، والتي شملت كوريا الجنوبية واليابان.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، طالباً عدم نشر اسمه، إنّ قرار مجلس الأمن الرقم 2397 والذي تمّ تبنّيه بالإجماع في 2017، دعا إلى فرض المزيد من العقوبات على كوريا الشمالية في حالة إطلاقها صاروخاً بالستياً عابراً للقارات مجددًا، وبالتالي فإنّ الولايات المتّحدة تطلب تفعيل هذا البند.

وأضاف: “كان هذا أحد بنود ذلك القرار. هذا بالضبط ما حدث، لذا نشعر أنّ الوقت حان للتحرّك”، علماً بأنّ الولايات المتّحدة حذّرت مؤخراً من تجربة نووية جديدة وشيكة قد يقدم عليها النظام الستاليني.

ورفض المسؤول الأميركي التعليق على ما إذا كانت روسيا والصين ستستخدمان حقّ النقض في التصويت على القرار، لكنّه علّق: “نعتقد أنّ القرار سيلقى دعمًا قويًا لأنّ هذه مشكلة ذات أهمية عميقة بالنسبة لنا، طبعًا، وذات أهمية عميقة لحلفائنا أي اليابان وكوريا الجنوبية”.

وقد يدعو مشروع القرار إلى خفض كمية النفط التي يمكن أن تستوردها كوريا الشمالية لأغراض مدنية سنوياً من أربعة ملايين برميل إلى ثلاثة ملايين برميل، بالإضافة إلى خفض واردات النفط المكرّر من 500 ألف برميل إلى 375 ألف برميل.

وقد يفرض اعتماد القرار عقوبات إضافية على واردات كوريا الشمالية بما فيها صادرات الساعات والوقود المعدني.

كذلك فإنّ مشروع القرار الأميركي يمنع إمداد كوريا الشمالية بمعدّات معلوماتية وأجهزة اتصالات، وذلك بهدف التصدّي للأنشطة الإلكترونية التي طوّرتها بيونغ يانغ في السنوات الأخيرة للالتفاف على العقوبات الدولية.

وردّاً على سؤال بشأن إمكانية استخدام قبل الصين وروسيا حق النقض في الجلسة، ذكر سفير دولة عضو في مجلس الأمن طالباً عدم نشر اسمه أنّ بكين لن تقبل على الأرجح بتشديد العقوبات على بيونغ يانغ بسبب التجارب البالستية فقط، مؤكّداً أنّه إذا تمّ استخدام حق الفيتو في الجلسة فستكون لذلك عواقب سلبية.

وإذ أكّد السفير أنّ بيونغ يانغ “تحرز تقدّماً في برنامجها البالستي وتواصل تطوير أنشطتها في مجال الانتشار النووي وتنتهك قرارات مجلس الأمن”، حذّر من أنّ “انقسام مجلس الأمن بشأن هذه الأزمة سيكون أمراً سيئاً”.

وأوضح أنّ السبب في ذلك هو أنّ هذه المسألة تتعلّق بـ”الانتشار النووي” وبالتالي لا يجوز أن يكون هناك انقسام في مجلس الأمن حولها.

وأضاف: “يجب أن نعطي الأولوية لوحدة الدول النووية الخمس” الأعضاء في مجلس الأمن وهي: الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا “حول هذه المسألة”.

وحذّر السفير من أنّه “إذا تمّ رفض مشروع القرار، فسيكون ذلك نبأ سارّاً لزعيم كوريا الشمالية الشاب وسنكون حينها في موقف صعب (…) لمواصلة الضغط في سبيل نظام عقوبات فعّال”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy