،                    
مسؤول أوروبي:لا تطبيع مع الأسد وحكومة جديدة ضرورة للبنان
مسؤول أوروبي:لا تطبيع مع الأسد وحكومة جديدة ضرورة للبنان

أكد مسؤول أوروبي بارز أن موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير من رئيس النظام السوري بشار الأسد، لافتاً إلى ألا تطبيع معه.

كما أشار في مقابلة مطولة مع العربية.نت، إلى رفضه أي محاولات تستهدف التغيير الديمغرافي في سوريا. وتطرق أيضاً إلى الملف اللبناني، مشدداً على ضرورة تشكيل حكومة جديدة سريعاً في لبنان.

وفي التفاصيل، أكد لويس ميغيل بوينو الناطق الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن الاتحاد يحث على ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة جديدة في لبنان، والسعي إلى إجراء الإصلاحات الضرورية في البلاد.

تشكيل الحكومة

كما لفت في حديث للعربية.نت من العاصمة اللبنانية بيروت إلى أن “الاتحاد ساهم في جعل الانتخابات النيابية التي جرت الأسبوع الماضي ممكنة من خلال تقديم المساعدة الفنية لهيئات إدارة الانتخابات وإيفاد بعثة لمراقبتها”، موضحاً أن “بعثة المراقبة أصدرت تقریرها الأولي الذي أشار إلى أن النظام الانتخابي والمخالفات وشراء الأصوات قد أدت إلى عدم تكافؤ في الفرص، علماً أنّ هذا التقرير سيتبعه تقرير نهائي آخر”.

وتابع قائلاً: “نتوقع من مجلس النواب الجديد المنتخب أن يدعم عملية سريعة لتشكيل الحكومة، وأن يعمل على اعتماد جميع التشريعات وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحسين الحوكمة والاستقرار الاقتصادي بما يخدم لبنان وشعبه، وكذلك على البرلمان الجديد أن يساهم في تنفيذ الإجراءات المسبقة المطلوبة في الاتفاق على مستوى الموظفين، الموقع مع صندوق النقد الدولي في 7 أبريل الماضي، من أجل المباشرة ببرنامجٍ للصندوق”.

كما رجّح الناطق الرسمي إجراء الانتخابات الرئاسية والبلدية اللبنانية في موعدهما، بما يتماشى مع المبادئ، مشيراً إلى أن “الاتحاد الأوروبي سيواصل الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، خاصة أن هذا الدعم مستمر منذ عقود ولم يتوقف، ففي عام 2020 وحده، قدم الاتحاد حوالي 333 مليون يورو لمساعدة البلاد. ونحن على استعداد للاستمرار في مساعدته بعد إبرام اتفاقٍ مع صندوق النقد الدولي”.

إلى ذلك، كرر “ضرورة القيام بالإصلاحات اللازمة لضمان أمن واستقرار وازدهار مستدام للبنان واللبنانيين”.

حلّ سياسي

وإلى جانب لبنان، تطرّق الناطق باسم الاتحاد الأوروبي للأزمة السورية، قائلاً إن “منذ بداية النزاع في عام 2011 دعونا إلى ضرورة التواصل لإيجاد حلّ سياسي تحت رعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة، ولا يزال هذا موقفنا رغم التحدّيات، أما على الصعيد الإنساني، فإن الاتحاد هو أكبر مانح للمساعدات الإنسانية حتى اليوم، حيث قدمنا 27,4 مليار يورو للشعب السوري منذ عام 2011. ونبحث بشكل دائم على سبل جديدة لدعم الشعب السوري، ومن الأمثلة المعبرة عن ذلك هو مؤتمر بروكسل السادس الذي انعقد في 10 مايو الجاري، والذي أنشأ مساحة للاستماع إلى صوت السوريين، ووفر زخماً للمناقشات الصادقة تجاه حل مستدام، الأمر الذي يستحقه السوريون الآن أكثر من أي وقت مضى”.

تلميح برفض الخطة التركية؟!

أما عن الخطة التركية الهادفة لبناء آلاف المستوطنات السكنية في شمال سوريا لإعادة اللاجئين السوريين، فأوضح على أن “الاتحاد الأوروبي يلتزم بوحدة وسيادة وسلامة أراضي الدولة السورية، التي لا يمكن ضمانها إلا من خلال انتقال سياسي حقيقي، ونرفض أي محاولة للهندسة الاجتماعية والديموغرافية في أي جزء من سوريا”.

إلى ذلك، شدد على أن الموقف الأوروبي بشأن سوريا لا يزال ثابتاً، فلا يمكن التطبيع أو رفع العقوبات عن النظام السوري أو إعادة الإعمار حتى ينخرط النظام في عملية انتقال سياسي والتنفيذ الكامل للقرار الأممي 2254، لكن مع ذلك، أشار إلى أن “الاتحاد لديه برنامج يشمل إعادة تأهيل المدارس ودعم سبل العيش وبناء القدرات”.

كما أعرب المتحدث عن قلقه إزاء الوضع في شمال وشرق سوريا، مؤكداً أن “الاتحاد يدعم جهود تحقيق الاستقرار، فهو يوفر من خلال شركائه، الغذاء والمياه والمرافق الصحية والنظافة العامة وخدمات الحماية للأطفال المعرضين للخطر في مركز الحوري ومقر وحدات حماية المرأة”.

التحالف الدولي

وأردف أن “الاتحاد الأوروبي يشارك في التحالف الدولي ضد داعش كشريك غير عسكري للتصدي لنفوذ داعش العقائدي، ويوفر كذلك الدعم المالي للبلدان الشريكة من أجل فهم ومواجهة أفضل للأصولية التي تؤدي إلى التطرف والإرهاب العنيفين. ويهدف أيضا إلى تعزيز المناعة المحلية لمقاومة تجنيد المتطرفين، وذلك بوسائل منها تحديد الجهات الفاعلة الرئيسية، والعقائد المتطرفة وآليات التجنيد. ولهذا، يدعم التدابير المتخذة في مجال التعليم والشباب ومنع ومكافحة الدعاية الإرهابية وخطاب الكراهية على شبكة الإنترنت وخارجها، فضلاً عن التدابير الرامية إلى تيسير إعادة الإدماج والتصدي للأصولية في السجون”.

وكشف أن “لدى الاتحاد حالياً 17 خبيراً أمنياً/خبيراً في مكافحة الإرهاب وهم منتشرون في بعثات الاتحاد في منطقة الشرق الأوسط، ويعملون على تعزيز العلاقات بين العديد من الجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي (مثل وكالات العدل والداخلية) والبلدان المضيفة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وقضايا متعلقة بالأمن. كما يحددون مجالاتٍ محتملة للمزيد من المساعدة في مكافحة الإرهاب/الجريمة المنظمة”.

أطفال داعش

أما فيما يتعلق بمصير أطفال مقاتلي تنظيم “داعش” في مخيمات الهول، فقال بونيو إن “الاتحاد الأوروبي يقود حالياً مقاربات مبتكرة من أجل إعادة إدماج حوالي مئتي أسرة تم استيعابهم في مخيم الهول، في العديد من المجتمعات المحلية المضيفة على نحو مستدام وتحقيق مستوى مستدام من التماسك الاجتماعي من خلال إطلاق عملية التمكين الاقتصادي”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy