،                    
البرلمان الليبي: سنحاسب من لا يتعامل مع حكومة باشاغا
البرلمان الليبي: سنحاسب من لا يتعامل مع حكومة باشاغا

وسط استمرار الانقسام الحاد في البلاد بين حكومتين، وبحثاً عن سبل لتمويل الحكومة المكلفة من البرلمان، انطلق اجتماع النيابي الليبي في مدينة سرت اليوم الثلاثاء بغياب بعض المسؤولين.

وحضر الاجتماع رئيسا مجلس النواب عقيلة صالح والحكومة فتحي باشاغا وعدد من شاغلي المناصب السيادية بالمؤسسات المالية والاقتصادية في البلاد، باستثناء مسؤولين من طرابلس.

فيما شدد صالح خلال كلمة ألقاها عند افتتاح الجلسة، على ضرورة التداول السلمي للسلطة، معتبراً أن رفض هذا المبدأ يشكل انتهاكا للقوانين، في إشارة إلى حكومة الوحدة المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة. ودعا إلى وجوب محاسبة كل من يتجاهل قرارات السلطة التنفيذية.

العمل من سرت

كما أضاف أن الفاسدين هم المستفيد الأول من مخالفة قرارات السلطات، معتبراً أن سرت باتت الحل الضامن للحكومة الشرعية في البلاد، وعلى ذلك ستبدأ حكومة باشاغا ممارسة مهامها من المدينة. وشدد على أن من لا يتعاون مع الحكومة الشرعية في سرت سيحاسب، متهماً حكومة الدبيبة بتبديد أموال الدولة.

إلى ذلك، أكد أن الاقتتال مرفوض بين كافة الأطراف الليبية، في ظل وجود حلول سياسية.

أموال المركزي

أما عن مسألة تمويل الحكومة، فرأى صالح أن على المصرف المركزي المحافظة على أموال المواطنين، موضحاً أنه لا يجوز له صرف الأموال دون ميزانية. وتابع قائلا “يجب ضمان توزيع إيرادات الدولة بعدالة”.

إلى ذلك، أفاد بأن المختصين يعملون على صياغة دستور جديد للبلاد، على أن يعرض على الشعب للاستفتاء عليه. وأكد أن المجموعات المسلحة تعرقل إجراء الانتخابات، مضيفاً أنه لا يمكن لحكومة الدبيبة الإشراف على الانتخابات.

باشاغا: سنعمل مع الجميع

من جهته، أعلن رئيس الوزراء فتحي باشاغا أن حكومته ستهتم بالبنية التحتية لمدينة سرت، وستعمل على مناخ التنمية بدلا من ثقافة القتال.

كما أكد استعداده للعمل مع جميع السلطات الرقابية والمالية في ليبيا.

ومنذ أمس الاثنين، يتواجد صالح إلى جانب أعضاء لجنة المالية بالبرلمان ونائب محافظ مصرف ليبيا المركزي علي الحبري، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية عبد السلام الحاسي، ورئيس ديوان المحاسبة عمر عبد ربه، بالإضافة إلى أعضاء حكومة باشاغا، في سرت، استجابة لدعوة وجهها إلى رؤساء المؤسسات السيادية للدولة، لحضور ما قال إنه “اجتماع هام” سيبحث سبل تمويل الحكومة”.

لا استجابة

إلا أن تلك الدعوة لم تلق أي استجابة من رؤساء المؤسسات السيادية في العاصمة طرابلس على غرار محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك.

كذلك رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، وهي المؤسسات التي تدير وتتحكم في العائدات المالية للدولة وتستمر في التعاطي والتعامل مع الدبيبة.

وكان باشاغا، اقترح مشروع ميزانية عامة للدولة تقدّر بنحو 95 مليار دينار، سيخصص منها مبلغ 41.7 مليار دينار إلى الرواتب، ومبلغ 8.6 مليار دينار للنفقات الحكومية التسييرية، و17.7 مليار دينار لمشروعات التنمية وإعادة الإعمار، كذلك سيخصّص مبلغ 26.6 مليار دينار إلى نفقات الدعم.

95 مليار دينار

كما تعهد باستخدام هذه الميزانية لتحقيق التنمية والاستقرار الاقتصادي والمالي والسياسي والاجتماعي من خلال التركيز على حل مشاكل المواطنين وتحسين الخدمات العامة، خاصة الصحة والتعليم.

وكذلك ترشيد الإنفاق العام وتوجيه الإيرادات العامة لاستخدامها بشكل عادل وتأهيل الأجهزة الأمنية والمحاكم والقضاء، وفق قوله.

ووعد أيضاً بتأهيل قطاعي النفط والكهرباء والقطاعات الأخرى المرتبطة بمعيشة المواطن، ودعم الشباب ببرامج اجتماعية كمنح الزواج والسكن، وكذلك دعم مشروعات التنمية وإعادة الإعمار والبنية التحتية في كافة مدن البلاد.

موقف المركزي

وتتركز التساؤلات حول موقف مصرف ليبيا المركزي من صرف الموازنة للحكومة الجديدة في حال أقرها البرلمان، وإن كان ذلك سيؤدي إلى وقف تمويل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة والالتزام بقرار البرلمان، خاصّة في ظلّ نقص الموارد بعد تجميد عائدات النفط في المصرف الخارجي.

لكن عدم حصول حكومة باشاغا على التمويل لتنفيذ هذه التعهدات والوعود يبقى السيناريو الأقرب للحدوث، حتّى مع موافقة البرلمان على إقرار هذه الميزانية، بسبب وجود الأموال تحت سيطرة محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الصديق الكبير المدعوم من الدبيبة والداعم له، والذي تربطه علاقة قطيعة مع البرلمان، بسبب مطالبته بتنحيته.

يشار إلى أن حكومة باشاغا بدأت منذ أسبوعين في ممارسة مهامها من سرت، بعدما فشلت كل محاولاتها في الدخول إلى العاصمة طرابلس، التي تسيطر عليها ميليشيات موالية لحكومة الدبيبة.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy