،                    
مأساة شابة إيرانية دفنت في مشروعها “كافيه ماري”.. تحت أنقاض متروبول في عبادان
مأساة شابة إيرانية دفنت في مشروعها “كافيه ماري”.. تحت أنقاض متروبول في عبادان

زوجان شابان افتتحا مقهى “كافيه ماري” في 15 يناير 2022 بالطابق الأرضي من مبنى متروبول بمدينة عبادان، وفي 23 مايو 2022، أي بعد بضعة أشهر من افتتاح المقهى المفعم بحبهما للحياة، دُفن أملها بالمستقبل تحت التربة والخرسانة والحديد بشكل مأساوي.

بعد 9 أيام من انهيار مبنى متروبول، تم انتشال جثة مريم قرباني، صاحبة “كافيه ماري”، من تحت الأنقاض.

وعُثر على جثة شريك حياتها رامين معصومي، الذي كان هو وشقیقته شيرين ينتظرانها في السيارة خارج المبنى حتى لحظة انهياره.

ودُفن الزوجان في اليوم الثالث بعد انهيار متروبول.

ومع العثور على جثمان مريم، وصل عدد الضحايا الذين تم الكشف عن هوياتهم إلى 38.

وُلدت مريم في عائلة مزقتها الحرب العراقية الإيرانية مثلها مثل الكثيرين من أهالي مدينة عبادان، ونشأت في “شاهين شهر” بمحافظة أصفهان، وعندما بلغت الثامنة من عمرها، عادت إلى عبادان مع أسرتها.

توفيت الأم بمرض التصلب اللويحي عندما كانت مريم في التاسعة من عمرها، وتولت أسرة الأم الراحلة رعاية الابنة.

ووفقا لأقارب مريم، حسب ما ذكر موقع “إيران واير”، على الرغم من دراستها للهندسة الكيميائية في جامعة عبادان للبترول، إلا أن حبها للرياضة، وخاصة السباحة، دفعها للتخصص في هذا المجال.

تزوجت مريم من رامين معصومي عام 2020. وفي يناير 2022، افتتحا “ماري كافيه” في زقاق متروبول، وقضى الاثنان في نفس المكان الذي كان يمثل لهما حلم العمر.

وحسب أقارب مريم ورامين، في يوم مأساة انهيار متروبول، تعطلت سيارة رامين وطلب من شقيقته أن تتبعه، وكان الاثنان ينتظران في السيارة حتى تنتهي مريم من عملها في المقهى وتنضم إليهما، قبل أن ينهار المبنى عليهما.

هذه إحدى القصص المأساوية لضحايا متروبول، وهناك عشرات القصص، وجمعت مصادر محلية قائمة بأسماء 50 شخصا قضوا نحبهم في مدينة عبادان ذات الأغلبية العربية في جنوب غربي إيران، لكن الإحصاءات الإيرانية الرسمية قدرت عدد القتلى بـ 38 فقط.

ودفع انهيار المبنى المئات في عبادان ومدن أخرى من الأهواز، إضافة إلى بعض المناطق الأخرى في إيران، للنزول إلى الشوارع في تحركات مسائية خلال الأيام الماضية، حدادا على الضحايا وتضامنا مع عائلاتهم، وللمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة، وفق الإعلام المحلي.

وأشارت تقارير غير رسمية، نشرت على المنصات الاجتماعية، إلى شراكة بين ابن شقيق رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، ويدعى موعود شمخاني، مع مالك برج متربول المنهار، حسين عبد الباقي.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy