،                    
كيف ستجاري الاقتصادات الناشئة موجة التشديد النقدي في الدول الكبرى؟
كيف ستجاري الاقتصادات الناشئة موجة التشديد النقدي في الدول الكبرى؟

قالت علياء مبيض كبيرة الاقتصاديين في Jefferies International، إن هناك فجوة في النمو بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة وحتى فيما بين تلك المتقدمة، إذ تشهد الولايات المتحدة تعافياً أسرع مقارنة بأوروبا.

وأوضحت في مقابلة مع “العربية”، أن ارتباط الاقتصادات الناشئة بالاقتصادات الكبرى يؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي فيها، فالاقتصادات الناشئة في آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا منكشفة مثلا على الصين، وفي أوروبا الشرقية والوسطى هناك تأثر بالاقتصاد الأوروبي، أما اقتصادات أميركا اللاتينية فلها ارتباط بالاقتصاد الأميركي ما يجعلها في حالة تعافٍ أسرع.

وعن اقتصادات المنطقة العربية، أشارت مبيض إلى أن الاقتصاد المصري أمامه تحديات منها مكافحة التضخم الذي خلفته صدمة السلع الأولية، وحماية النمو الاقتصادي مع ازدياد المديونية في مجمل البلدان الناشئة.

في المقابل، ترى أن الاقتصاد المصري لديه، لجهة السياسة المالية، بعض القدرة على الاستمرار في عملية الدفع بالاستثمارات العامة وفتح مجال للقطاع الخاص، أما على صعيد السياسة النقدية، سيكون من الصعب عدم رفع الفائدة مع استمرار ارتفاع التضخم.

أما بلدان الخليج فستضطر لمواكبة الفيدرالي في التشديد النقدي، لارتباط عملاتها بالدولار، لكنها لن تواجه عقبة كبيرة في ظل أسعار النفط الحالية، إذ لديها قدرة مالية لزيادة الاستثمارات العامة والمساهمة في إعطاء حوافز للقطاع الخاص لزيادة الاستثمار مع عودة الاستهلاك، بحسب ما قالته كبيرة الاقتصاديين في Jefferies International.

وأضافت: “بلدان المغرب العربي التي لديها انكشاف على الاتحاد الأوروبي، أمامها تحدٍّ أكبر بكثير من مصر والأردن، إذ عليها أن تجاري رفع الفائدة من قبل المركزي الأوروبي، مع أن معدل التضخم في المغرب مثلا ما زال مقبولا”.

وتابعت: “تونس مضطرة لرفع الفائدة وهي تعمل على برنامج مع صندوق النقد الدولي سيوفر لها السيولة، أما الأردن فسيضطر لمواكبة الفيدرالي نظرا لارتباط عملته بالدولار ومستويات التضخم فيه لا تزال مقبولة أيضاً”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy