،                    
محمد الشرنوبي للعربية.نت: سعدت بتجسيد شخصية رجل الدين المستنير
محمد الشرنوبي للعربية.نت: سعدت بتجسيد شخصية رجل الدين المستنير

حالة من التحدي خاضها من أجل أن يقدم شخصية رجل الدين المستنير، وكان لديه قلق وخوف من تقديم هذا الدور الذي لم يقدمه منذ بدايته في مشواره الفني القصير. ومع اجتهاده في تقديم هذا الدور بشكل شخصي كممثل، ومذاكرته لتفاصيله، إلا أنه أستعان بالدكتور سعد الدين الهلالي الذي أشرف على العمل من الجانب الديني.

إنه الفنان محمد الشرنوبي الذي قدم شخصية “الشيخ يحيى” التي صاغها الكاتب إبراهيم عيسي بحرفية شديدة ليقدمها ضمن أحداث مسلسل “فاتن أمل حربي”، ليؤكد في حواره مع “العربية.نت” أن هذه التجربة من أهم التجارب الفنية التي قدمها وأنه كان سعيدا بعودة التعاون مع المخرج ماندو العدل بعد 9 سنوات. فضلا عن عمله مع نيللي كريم وشريف سلامة وكل فريق العمل، حيث كشف العديد من الأمور التي حدثت في الكواليس وقت التصوير.

*بداية.. ألم تشعر بالقلق عندما عرض عليك دور “الشيخ يحيى”؟

*الحقيقة عندما عرض علي العمل شعرت إنني محظوظا لأنني جزء من مسلسل مهم مثل “فاتن أمل حربي” وأني رشحت لدور مختلف أي ممثل يتمنى تقديم أعمال مختلفة، وسعيد بهذه الفرصة كثيرا. فهي شخصية مختلفة وجديدة بالنسبة لي، وثرية درامياً، وغنية بالتفاصيل. ف”الشيخ يحيى” في المسلسل هو شيخ مستنير، يدرس الأمور بعقله أولًا بعيدًا عن الجمود الفكري وتطبيق الدين على الإنسان دون فهم ودراية. فهو صاحب الموقف والباحث عن الحق وقد نجح إبراهيم عيسى في رسم الشخصية ومواجهتها للأحداث بطريقة جديدة ومختلفة، وانا حبيت تقديمها على المستوى الشخصي وهي تجربة مختلفة وجديدة.

*وهل كان هناك استعدادت خاصة قمت بها من أجل الشيخ يحيى؟

**الشخصية كانت تحتاج لمرجعية دينية، واستفدت من العالم الأزهري الدكتور سعد الدين هلالي، والذي كان معي في كل خطوة خاصة وأنه المشرف على كل ما يتعلق بالأمور الدينية والفقهية في كل مشاهد العمل التي تحتاج إلى متخصص. فلديه الخبرة الكافية في كيفية تفسير النصوص الدينية بطريقة سلسة لشخصية “فاتن أمل حربي” وتوضيح ذلك بالاعتماد على قراءة القرآن الكريم والأحاديث النبوية التي يجب أن تقال بطريقة صحيحة وبلغة عربية فصحى سليمة. كما كانت هناك مذاكرة من جانبي للشخصية وتفاعلها مع الأحداث طوال الوقت بسبب إصراري على تقديمها بشكل متفرد، وهو الأمر الذي جعلني طوال الوقت أقوم بالتركيز في كل تفصيلة كي تقال بطريقة صحيحة.

*وكيف رأيت “الشيخ يحيى” بعد قراءة سيناريو المسلسل؟

**ما يمكنني قوله عن “الشيخ يحيى” هو أنه شخص عقلاني يزن الأمور بعقله وفكره بناء على ما درسه بالأزهر، فهو شيخ طيب وجدع وإنسان دائما يُناصر الحق والحقيقة، وقد كتب إبراهيم عيسى هذا في السيناريو الرائع للمسلسل، وبناء على ما هو مكتوب قدمت الشخصية بطريقتي. والموضوع كان تحديا بالنسبة لي أن أقوم بتقديم شخصية “الشيخ يحيى” بهذه الطريقة في ظل طريقة حديث الشخصية باللغة العربية فقد اجتهدت بشكل شخصي كممثل وذاكرت الكثير من د.سعدالدين الهلالي والذي لديه الخبرة الكافية التي تجعلني أقول كل المعلومات بناء على مرجعية القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، إلى جانب مذاكرتي وتحضيراتي للدور، وهذا أبلغ وصف أستطيع أن أقوله عن شخصية “الشيخ يحيى”.

*وكيف لمست مدى نجاح الشخصية من الجمهور؟

**تابعت الكثير من تعليقات الجمهور، فأنا سعيد بردود الأفعال والأصداء التي وصلتني عن الدور والعمل بشكل عام، فقد كنت أعرف أنه عمل مهم لتوافر الكثير من العناصر المتميزة به، ففي شخصيات سابقة قدمتها فى الدراما كان هناك البعض ينادي علي باسم الشخصية وهذا يسعدني بكل تأكيد لأنه دليل على وصول الشخصية للجمهور، وقد حدث بالفعل مع شخصية “الشيخ يحيى”.

*وهل شخصية “الشيخ يحيى” موجودة بالفعل كما أكد البعض كأحد الدعاة السابقين؟

**التشابه الذي خلقه الجمهور لا دخل لي به، خصوصا أن مرجعيتي بالنسبة للدور وخصوصا الدينية بالنسبة للمسلسل ككل كان يتابعها الدكتور سعدالدين الهلالي، لذا كنت أمام سيناريو وبعض التوجيهات من المختصين بالعمل دون قصد أي تشابه مع شخصيات واقعية لأن كما ذكرت لك إثارة الجدل وخلق المقارنات هو أمر يقوم به الجمهور وليس الفنان. فشخصية “يحيي” لا تجسد أو تشبه أي داعية أزهري شهير، وحاولت تقديمها بشكل مختلف وصلت إلى الصورة التي يحب أن يراها العديد في شخصية رجل الدين المستنير.

*وكيف وجدت الجدل حول المسلسل؟

**كنت خائفا من الجدل ولكن هو متوقع، نحن نثير قضية مهمة وهناك جمهور يستقبل الفكرة ويساندها وهناك من ينتقد، لكن أرى أن المسلسل مهم جدا لأنه يطرح فكرة الرجل الذي يقهر زوجته وكيف يمكن للقانون أن ينصف الزوجة. وكنا نتمنى أن نكون سببا في إنصاف كل امرأة مظلومة، وقد كانت ردود الفعل من سيادة الرئيس والدولة مبهجة جدا وتمكنا من تقديم عمل يكون سببا في حل العديد من المشاكل في المستقبل.

*نيللي كريم وماندو العدل وباقي فريق العمل كيف وجدت التعاون معهم؟

**نيللي كريم لديها إخلاص كبير في عملها وتعطي كل إمكانياتها لخدمة شخصية الدور الذي تقدمه وهذا المهم في أي ممثل يريد إنجاح عمله، أما ماندو العدل فهو أخي الكبير ولدينا تاريخ فني مشترك، والصدفة أن أول عمل درامي لماندو وهو مسلسل “الداعية” كان أيضًا أول مسلسل أشارك فيه بتجسيد شخصية شاب سلفي مقتنع تابع للشيخ “يوسف” الذي لعب دوره هاني سلامة، وبعد 9 سنوات من مسلسل “الداعية” نجتمع مرة أخرى أنا وماندو في مسلسل ينال رضا وحب الجمهور.

كما إنني سعدت بالعمل مرة أخري مع المنتج جمال العدل، فقد قدمت معه من قبل 6 مسلسلات، بدأت بـ”في إيد أمينة” عام 2009، ثم “قصة حب”، ثم “الشوارع الخلفية”، وبعدها “الداعية”، وأيضًا “بين السرايات” و”لدينا أقوال أخرى” كضيف شرف، وبعد 4 سنوات أشارك معه بتقديم شخصية “الشيخ يحيى” في مسلسل “فاتن أمل حربي”، بصراحة أحب العمل معه، ويشرفني أن أكون في أي عمل من إنتاجه واعتبر نفسي ابن شركة العدل بسبب الراحة النفسية التي أجدها معهم وثقتي في نوعية الأعمال التي ينتجونها.

*وماذا عن الجديد لديك؟

**أنتظر عرض أفلام جديدة كنت انتهيت من تصويرها، فلدي فيلمين انتهيت من تصويرهما قبل فترة.. الأول “بضع ساعات في يوم ما” والعمل مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم، وهي من تأليف محمد صادق الذي كتب الرواية، وإخراج عثمان أبو لبن.

أما العمل الثاني فهو “جارة القمر” تأليف محمود زهران، وإخراج هادي الباجوري، وإنتاج أحمد السبكي، وحتى الآن لم أتعاقد على شيء جديد.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy