،                    
ترشح العسكر..خلاف متجدّد يهدد بانهيار المحادثات الليبية
ترشح العسكر..خلاف متجدّد يهدد بانهيار المحادثات الليبية

تجدد الخلاف بين الأطراف الليبية حول شروط الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، في المحادثات الدستورية الجارية في العاصمة المصرية القاهرة، بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان، بشكل بات يهدّد بانهيار آخر فرصة للوصول إلى توافق ينقل البلاد نحو انتخابات.

وتختتم مساء اليوم الأحد، الجولة الأخيرة من اجتماعات المسار الدستوري، وسط شكوك بشأن توصل الطرفين إلى تفاهم وتوافق تام حول إطار دستوري يساعد على تيسير إجراء انتخابات في البلاد وإنهاء النزاع على السلطة.

وبحسب المستشارة الأممية حول ليبيا ستيفاني وليامز، تمكنت لجنة المسار الدستوري المشتركة بين البرلمان ومجلس الدولة، من التوصل إلى توافق مبدئي حول 180 مادة من أصل 197.

شروط الترشح

في حين أوضح عضو لجنة المسار الدستوري عبد القادر حويلي في تصريحات صحافية، أن المواد المتبقية لا تزال محل خلاف، وتتعلق بشروط الترشح إلى الانتخابات الرئاسية، وأساسا النقاط المتعلقة بأحقية ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية من عدمه.

ففيما يطالب البرلمان بضرورة السماح بترشح العسكر وأصحاب الجنسيات المزدوجة إلى الانتخابات وعدم إقصاء أي مواطن وحرمانه من المشاركة، يرفض المجلس الأعلى للدولة ممارسة العسكر للعمل السياسي أو القبول بشخصية عسكرية في الانتخابات.

كما يعارض السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح.

ومن المرجح أن تقوم اللجنة المشتركة للمسار الدستوري التي تنتهي أعمالها مساء اليوم بإصدار بيان ختامي يلخص المواد الدستورية المتفق عليها، على أن تحال المواد الخلافية على البرلمان والمجلس الأعلى للفصل فيها.

وثمّة صعوبة كبيرة لتوصل هذين الطرفين إلى تفاهمات لحل تلك الخلافات التي كانت من بين الأسباب الرئيسية لانهيار خطة الانتخابات في شهر ديسمبر الماضي ولا تزال تعطل أي عملية تقدم نحو انتخابات جديدة، بسبب تباين وجهات النظر بشأنها، الذي زاد في توسيعه الانقسام الحاصل حول السلطة والحكومة.

هل فشلت؟!

وتعليقا على تلك المسألة، رأى المحلل السياسي الليبي محمد الرعيش، أن المحادثات الدستورية في القاهرة فشلت، لأن ما تبقى من نقاط خلاف تعتبر أهم القضايا التي أعاقت سابقا التوصل إلى توافق بين الليبيين، وعطلت إجراء الانتخابات الماضية في البلاد، مشيرا إلى أن المواد المتفق عليها وعددها 180 لم يكن حولها خلاف منذ البداية.

كما استبعد في تصريح لـ”العربية.نت”، إمكانية الحسم في تحديد من يحق له الترشح لرئاسة الدولة، متوقعا ضياع آخر فرصة للحل الليبي، وذلك لاعتبارات عديدة، أبرزها أن هذه المواد الخلافية هي نقاط حسّاسة ومصيرية للأطراف الليبية المتنازعة، إضافة إلى التفكك والانقسام الحالي بين المؤسسات والقوى الليبية بسبب النزاع الحاصل على السلطة، الذي سيكون عاملا مؤثرا في ملف المسار الدستوري في اتجاه منع أي فرص للتقارب وللحلّ، إلى جانب عامل الأرض والميدان الذي تتحكم فيه الميليشيات المسلحة.

يشار إلى أن الجولة الثالثة من محادثات المسار الدستوري كانت انطلقت يوم الأحد الماضي (12 يونيو 2022) في العاصمة المصرية، بغية التوصل إلى توافق يعيد البلاد إلى مسارها الديمقراطي المعلق منذ سنوات، خصوصاً بعد فشل السلطات في ديسمبر الماضي، بإجراء انتخابات نيابية ورئاسية كان اتفق عليها سابقاً برعاية الأمم المتحدة.

وتتكون اللجنة الدستورية من 24 عضواً، مناصفة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy