،                    
بين السعودية ومصر ترابط وتفاعل ثقافي.. إليك تفاصيله
بين السعودية ومصر ترابط وتفاعل ثقافي.. إليك تفاصيله

تشكل العلاقات الثقافية بين مكتبة الملك عبد العزيز العامة ومكتبات جمهورية مصر العربية حالة من الرصد المعرفي المتميز الذي يذهب إلى تكوين ترابط وتفاعل ثقافي.

وقد سعت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من خلال أهدافها الثقافية الشاملة، إلى تعزيز العلاقات المعرفية بينها وبين عدد من المؤسسات الثقافية الكبرى في مصر التي تتبع وزارة الثقافة المصرية مثل دار الكتب، ومكتبة الإسكندرية، ومكتبات الجامعات المصرية، فضلاً على إقامتها عدداً وافراً من الأنشطة والفعاليات الثقافية بالقاهرة والإسكندرية.

دورات تدريبية

كما تعاونت مع المكتبات المصرية خاصة عبر مركز الفهرس العربي الموحد، أحد مشروعات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة منذ سنوات وأصدرت فيه مجموعات من فهارس المكتبات العربية، حيث تهدف المكتبة إلى التأسيس لتكامل عربي وتعاون مشترك وبناء مجتمع المعلومات العربي.

وقد تم ذلك من خلال عقد عدد من الدورات التدريبية للعاملين في المكتبات المصرية لتأهيل العاملين ومدراء المكتبات للعمل بجودة عالية على المعايير والتقنينات الدولية التي اعتمدها الفهرس العربي الموحد، وذلك حرصاً على تشكيل محتوى ثقافي عربي شامل يسهم في التنوير وإثراء الحياة العربية بالمزيد من عناصر الثقافة والمعرفة.

من جانب آخر شكل فوز عدد كبير من الباحثين والمؤلفين المصريين بجائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة خلال دوراتها نوعاً من التبادل المعرفي الضمني بين البلدين من خلال إسهام المكتبة بالتعريف بالمنجز الثقافي للفائزين.

تفاعل ثقافي

وتتسع مساحات التفاعل الثقافي بين المملكة العربية السعودية ومصر، منذ بدايات قيام المملكة في عام 1932 وحتى اليوم. وذلك لأن الصلات الثقافية بين البلدين الشقيقين تمتد إلى الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية.

كما تحتفظ مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في أرشيفها بصور لأول رحلة ملكية سعودية إلى مصر، التي تمت في يناير 1946، وقام بها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، ورسّخت تلك الزيارة التاريخية العلاقة بين البلدين.

كذلك تقتني المكتبة عدداً من أبرز المجلات المصرية التي صدرت أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلادي منها المشير (1894) والمصور (1924) والرسالة للأديب الكبير أحمد حسن الزيات (1933) وأبولو (1934) وأبقراط الطبية (1904) والاثنين والدنيا (1947) والإخاء (1934). فضلاً عن أعداد مجلة الهلال وإبداع والقاهرة وفصول والشعر.

أول كتاب مترجم

واهتمت مكتبة الملك عبدالعزيز أيضاً بالكشف عن بعض العناصر الثقافية والوقائع التاريخية التي حدثت في مصر عبر إصدار الكتب أو تحقيق المخطوطات أو الترجمة، أو اقتناء الكتب النادرة.

واقتنت المكتبة أول كتاب في علم الطبيعة تمت ترجمته بمصر وهو “الأزهار البديعة في علم الطبيعة ” الصادر عن دار الطباعة المصرية عام 1291هـ ( 1871م) وقام بتأليفه جاستينيل بك معلم الكيمياء بالمدرسة الطبية بالقصر العيني، ونهض على ترجمته أحمد أفندي ندا. بالإضافة إلى عدد من الكتب النادرة والفريدة التي تعود إلى فترات بعيدة في عدد من العلوم والمعارف.

كما يشكل التعاون بين مكتبة الملك عبدالعزيز العامة والمكتبات المصرية بوجه عام نموذجاً للتعاون والتبادل الثقافي والمعرفي الذي يسهم في تحقيف الثراء الحضاري بمختلف أبعاده، فيما يسهم في الكشف عن بعض المضامين الثقافية غير المعهودة التي يستفيد منها المهتمون والباحثون في مجال تحولات الثقافة العربية.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy