،                    
بعد اختبار قاسٍ.. عمالقة وول ستريت تخطط لإعادة 80 مليار دولار للمستثمرين
بعد اختبار قاسٍ.. عمالقة وول ستريت تخطط لإعادة 80 مليار دولار للمستثمرين

تستعد البنوك الأميركية العملاقة لإعادة 80 مليار دولار إلى المساهمين بعد اختبارات الإجهاد التي أجراها مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهو أقل من المستوى المرتفع العام الماضي الذي أعقب توقف إعادة الشراء الناجم عن الوباء في 2020.

ومن المقرر أن تقود جي بي مورغان تشيس مجموعة البنوك بمبلغ 18.9 مليار دولار من توزيعات الأرباح المجمعة وعمليات إعادة شراء الأسهم، حتى مع النفاقات الرأسمالية الكبيرة، لأكبر مقرض في الولايات المتحدة هذا العام.

ومن المتوقع أن يضخ كل من بنك أوف أميركا، وويلز فاغو 15.5 مليار دولار و15.3 مليار دولار على التوالي، وفقاً للبيانات التي جمعتها بلومبرغ بناءً على التقديرات المقدمة من قبل المحللين في باركليز.

وقال المحلل في باركليز، جيسون جولدبيرغ: “نظراً لأن البنوك لم تعاود شراء الأسهم خلال كوفيد، كانت عمليات الشراء مرتفعة للغاية العام الماضي، لذا قللت من فائض رأس المال”. وأضاف “نحن بالتأكيد في فترة من عدم اليقين الاقتصادي المتزايد، وفي الوقت نفسه نشهد بالفعل فرصاً جيدة جداً لنمو القروض”.

وتجبر الاختبارات السنوية البنوك على التفكير في أزمة افتراضية وتقدير الخسائر التي قد تواجهها بناءً على دفاتر أعمالها. وتستخدم البنوك هذه الأرقام لتقييم مقدار رأس المال الذي يمكنها إعادته للمستثمرين. وستصدر نتائج اختبارات هذا العام الخميس، بينما ستكشف البنوك عن خططها الرأسمالية في الأسابيع المقبلة.

وفي العام الماضي، ارتفعت مدفوعات توزيعات الأرباح من قبل أكبر 6 بنوك في وول ستريت بمقدار النصف تقريباً بعد أن جمعت أكبر البنوك في البلاد جبالاً من النقد الفائض خلال الوباء. وضاعف مورغان ستانلي وحده مدفوعاته الفصلية، بينما أعلن أيضاً عما يصل إلى 12 مليار دولار في عمليات إعادة شراء الأسهم.

وهذا يجعل المقارنة صعبة هذا العام. إذ تتعامل البنوك أيضاً مع مخاوف من أن المستويات التاريخية للتضخم وجهود البنوك المركزية لترويضها ما ستحد من النمو الاقتصادي. وقد تفاقم ذلك بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي أثار حالة من عدم اليقين الجيوسياسي في جميع أنحاء العالم.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ سيتي غروب، جين فريزر: “مثل العديد من نظرائنا، نتوقع أن يكون لدينا برنامج معتدل لإعادة شراء الأسهم بسبب عدم اليقين في البيئة الكلية”.

ويتضمن السيناريو المعاكس بشدة هذا العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ركوداً عالمياً حاداً مصحوباً بفترة من الضغط المتزايد في العقارات التجارية وأسواق ديون الشركات، وفقاً لموقع الاحتياطي الفيدرالي على الإنترنت. وفي إشارة إلى تأثير الوباء، يتم تضخيم الانكماش الافتراضي “من خلال استمرار العمل عن بعد لفترات طويلة، مما يؤدي إلى انخفاض أسعار العقارات التجارية بشكل أكبر، والذي بدوره يمتد إلى قطاع الشركات ويؤثر على معنويات المستثمرين”.

ويعرض السيناريو ذروة معدل البطالة في الولايات المتحدة بنسبة 10%، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.5% عن نهاية العام الماضي، وانخفاض بنسبة 55% في أسعار الأسهم. كما يتضمن انخفاضاً حاداً في التضخم إلى معدل سنوي قدره 1.25% في الربع الثالث من عام 2022 بسبب ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الطلب.

ومن الناحية التاريخية، ستثير هذه الاختبارات الإحباط والقلق في جميع أنحاء وول ستريت وسيتعين على بنك الاحتياطي الفيدرالي في النهاية التوقيع على خطط رأس المال الخاصة بالمقرضين. الآن، تمرر الغالبية العظمى من البنوك خططها بشكل منفصل بعد أن أصبحت أكثر دراية بالتدريبات ولم تعد بحاجة إلى موافقة بنك الاحتياطي الفيدرالي طالما أنها تظل أعلى من الحد الأدنى لرأس المال المحدد لديها.

بدورها، كتبت المحللة في كريدي سويس، سوزان كاتزكي، في مذكرة للعملاء، “قد يكون هناك المزيد من التوتر، ولكن يجب أن يكون هناك فائض كبير في رأس المال لجعل هذا الأمر قابلاً للإدارة، على نطاق واسع وفي سياق المدفوعات المتوقعة لدينا، مدفوعة بنمو الميزانية العمومية وقلة الأموال المخصصة للقروض المتعثرة مقارنة بالعام الماضي.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy