هل تجدد مصر قرار خفض الطاقة الإنتاجية لشركات الأسمنت؟

هل تجدد مصر قرار خفض الطاقة الإنتاجية لشركات الأسمنت؟

تقدمت شركات الأسمنت في مصر بطلب لجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار تطالب فيه بتجديد قرار جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الخاص بخفض الطاقات الإنتاجية.

وكانت الشركات المصنعة للأسمنت في مصر والبالغ عددها 23 شركة قد بدأت في يوليو الماضي بتخفيض الطاقة الإنتاجية بشكل مؤقت ولمدة عام بنسب تتراوح بين 30% و35% كحل شامل لأزمة القطاع الذي يعاني منذ عدة سنوات من زيادة المعروض عن الطلب.

وقبل القرار ارتفعت الطاقة الإنتاجية للأسمنت المصري إلى ما بين ‭85‬ و‭87‬ مليون طن سنويا خلال السنوات الثلاث الماضية، بعد افتتاح مصنع بنى سويف، بطاقة 13 مليون طن سنويا، فيما استقرت المبيعات لتدور حول 40 مليون طن، أي ما يعادل نصف الإنتاج.

وفي مقابلة مع “العربية”، قال رئيس شعبة منتجي الأسمنت باتحاد الصناعات سابقا، مدحت إسطافانوس، إن قطاع الأسمنت يعاني منذ فترة طويلة من اختلال التكلفة قياسا على أسعار السوق، نتيجة زيادة الطاقة الإنتاجية بما يزيد عن احتياجات السوق بنسبة تتخطى 70%.

وأضاف إسطافانوس أن قرار وضع حد أقصى للإنتاج الذي تم تنفيذه العام الماضي أدى إلى وجود توازن بين حجم الإنتاج المطروح واستهلاك السوق المطلوب، وتصدير الكميات المتبقية.

وأشار إلى أنه رغم القرار إلا أن نتائج الشركات لم تتحسن بالشكل المتوقع، نظرا لارتفاع تكلفة مدخلات الصناعة وزيادة أسعار الطاقة.

وذكر أن الصناعة تعتمد على استيراد الفحم وحرقه، مضيفا “كان يمثل الفحم نحو 50% من تكلفة الإنتاج سابقا، إلا أن الطفرة في أسعار الفحم وارتفاعها من مستوى 90 دولارا إلى 300 دولار، مما زاد من تكلفة الفحم إلى 80% من التكلفة الإجمالية”.

وبين إسطافانوس أن آلية تحديد سقف الإنتاج يتماشى مع معدلات الزيادة أو النقص في الاستهلاك، مشيرا إلى نمو بنسبة 5% في معدل الاستهلاك منذ بداية العام الحالي.2

وكشف أن مدة قرار تحديد سقف الإنتاج تصل إلى سنة على أن يعاد النظر فيها، مطالبا بتجديد القرار لتحقيق التوازن داخل السوق.

وأفاد إسطافانوس بأن القرار يجب أن ينص على زيادة الإنتاج بنسبة أكبر من العام الماضي حتي يكون هناك التوازن الصحي بين المعروض والاستهلاك، وذلك حتي لا تحدث طفرة في الأسعار.

Author:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.