كيف سيتأثر التمويل السكني في السعودية بارتفاع الفوائد عالميا؟

كيف سيتأثر التمويل السكني في السعودية بارتفاع الفوائد عالميا؟

شهد التمويل السكني في السعودية نموا قويا، خلال السنوات القليلة الماضية منذ إطلاق رؤية 2030 وبرنامجها الهادف إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 70%.

وبفضل هذه الطفرة، ارتفعت نسبة التملك بالفعل من 47% في 2016 إلى 60% حاليا، وهي نسبة تعد متماشية مع المعايير الدولية في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وانعكست هذه القفزة في نسب التملك على محافظ التمويل السكني لدى المصارف، لتقفز بنسبة 300% خلال الفترة بين 2016 و2021، لتصل إلى نحو 446 مليار ريال.

وبحسب تقرير لبنك JPMorgan في مارس الماضي، مثلت القروض العقارية 49% من قروض الأفراد لدى البنوك في 2021 مرتفعة من 25% من قروض الأفراد في 2016.

لكن السؤال المطروح اليوم: هل سيؤدي ارتفاع معدلات الفائدة عالمياً وفي السعودية إلى تباطؤ الطلب على التمويل السكني؟

حتى الآن، ما زالت نسب نمو التمويل السكني قوية للغاية، ولو أن وتيرتها بدأت تهدأ قليلاً مقارنة بمستويات الذروة المسجلة في 2020، وهذا متوقع نظراً للارتفاع السريع لنسب التملك في السنوات الماضية، إلى جانب ارتفاع التضخم وتكلفة مواد البناء مؤخراً.

وبالنظر إلى أحدث الأرقام بنهاية الربع الأول من هذا العام، فقد نمت القروض العقارية الممنوحة من قبل المصارف التجارية بنسبة 28% على أساس سنوي لتتجاوز 605 مليارات و500 مليون ريال منها 79% لشريحة الأفراد.

إلا أن عدد العقود الجديدة للتمويل العقاري الممنوحة للأفراد تراجع بنسبة 28% بنهاية الربع الأول على أساس سنوي إلى 47 ألف عقد.

وفي الأشهر المقبلة، سيتضح تأثير الارتفاع الإضافي للفائدة، لكن الأكيد أن الدعم الحكومي لأرباح التمويل السكني من خلال صندوق التنمية العقارية يخفف كثيراً من تأثير رفع الفائدة على مشتري المنازل.

وبحسب وكالة فيتش، بات التمويل السكني الذي يعتمد على أرباح ثابتة يمثل 22% من الإجمالي بدلا من 9% بنهاية 2017.
كما توقعت، استمرار النمو القوي للائتمان بنحو 12% هذا العام حتى ولو بوتيرة أبطأ من الـ 15.5% التي سجلتها العام الماضي، مع تباطؤ معدلات نمو التمويل السكني.

فيما توقعت وكالة موديز، في أبريل استمرار النمو بالتمويل السكني للأفراد خلال فترة العام إلى العام والنصف المقبلة بدعم من المبادرات الحكومية، في حين ستدعم مشاريع صندوق الاستثمارات العامة النمو من جانب الشركات.

من جانبها تشير Alvarez & Marsal إلى أن التمويل السكني سيدعم نمو الائتمان في المملكة لافتة إلى أن الارتفاع الأخير بأسعار النفط سيدعم الإنفاق الحكومي.

Author:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.