،                    
الحكومة الإلكترونية تحتاج إلى تطوير
الحكومة الإلكترونية تحتاج إلى تطوير

قال زميلي، أن لديه معاملة في الخارجية منذ 10 أيام دون حل لموضوعها، فلا أحد يرد على رقم التحويلة التي أعطيت له رغم اتصاله بها عشرات المرات.، كذلك لا يرد أحد على التحويلات التي يربطه بها مأمور السنترال. ولذلك أضطر أن يقطع مسافة من حي الصحافة إلى الخارجية لعله يحصل على جواب ولكن دونما نتيجة. وهذه مشكلة لا تخص الخارجية وحدها. فالكثير من المعاملات التي لا يجد أصحابها من يرد عليهم قد يحتاجون لمراجعة الدوائر الحكومية أكثر من مرة. وهذه خسارة وتضييع للوقت وعبء في نفس الوقت على البنية التحتية.

وأعتقد أن وزارة الصحة التي ترغب في استغلال هواتف موظفيها لمتابعتهم، لن تتمكن هي الأخرى من معرفة ما إذا كانوا يردون على المكالمات التي تردهم من الناس أم لا. فالهواتف يمكنها أن تتبع الأماكن التي يتواجد بها حاملوها، ولكنها لا تسجل ممارساتهم، ما لم يتم الاستعانة ببرامج أكثر تطوراً لأجل هذا الغرض.

إن العلاقة بين مقدمي الخدمة في الدوائر الحكومية وبين المستفيدين منها تحتاج إلى تطوير ومعالجة أفضل. فوجه الصعوبة هنا هو إن هذه الدوائر ليست ربحية، وإن حسن أو سوء خدمتها للناس لا ينعكس بشكل كبير على رواتب موظفيها. وبالتالي، يتساوى من يعمل بشكل جيد ومن لا يعمل على ذلك النحو. وإلا لما بقيت مكالمات الناس بلا رد. وهذا يحتاج إلى معالجة. ويمكن أن تكون الخدمات التي تقدمها الشركات الخاصة -غير الاحتكارية- مثل يقتدى به. فموظفو هذه الشركات يعملون كل ما في وسعهم لإرضاء زبائنهم، حتى لا يخسروهم ويخسرون معهم وظائفهم.

إن الشخص عندما يذهب للتسوق في المحلات التجارية، يلاحظ أجواء مختلفة منذ وصوله إلى هناك. ففي هذه الأماكن لن يضطر للدوران والبحث عن موقف لسيارته. وذلك على خلاف الدوائر الحكومية، التي لا توفر لمراجعيها حتى هذه الخدمة. الأمر الذي يضطرهم للف والدوران، والوقوف ربما، في الأماكن غير المخصصة لذلك، مما يعرضهم لدفع غرامات على مخالفاتهم.

ولذلك، فإن الحكومة الإلكترونية تحتاج إلى دفعة جديدة من التطوير في بلدنا، وذلك على الرغم من المشوار الطويل الذي قطعته. وهذا يتطلب تطوير المعالجات الالكترونية لتصبح أكثر أمنناً. كذلك، فإن خدمة النافذة الواحدة يفترض أن يتم التوسع فيها ونشر مقراتها في كثير من الأماكن، حتى لا يضطر أمثال صاحبنا لقطع مشوار من حي الصحافة إلى الخارجية.

ولكن، قبل أن يتم ذلك، فإنه من المفترض أن تكون هناك حوافز للموظفين الحكوميين المتميزين الذين يتفانون في تقديم خدماتهم للناس بطيبة خاطر.

نقلا عن “الرياض

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy