،                    
بدء قطف الورد الطائفي.. قصة الزهور الأشهر عالمياً
بدء قطف الورد الطائفي.. قصة الزهور الأشهر عالمياً

تحمل زراعة الورد الطائفي قصة تاريخية امتدت لسنوات طويلة ماضية، فقد اكتسبت تلك الأزهار هويتها من منطقة الطائف الشهيرة بإنتاج الورد ذي اللون والرائحة الفريدة على مستوى العالم، متميزة عن باقي مناطق السعودية بصناعة العطور التي يعشقها الكثير.

في السياق، أكد المختص في زراعة وإنتاج الورد الطائفي محسن الثقفي، أنه مع بداية شهر مارس يبدأ موسم قطف الورد الطائفي.

وقال في حديث إلى “العربية.نت” إن المزارعين في الطائف يقصون أشجار الورد في أول يوم من شهر يناير، ليبدأ الحصاد والقطاف بداية شهر مارس.

كما أضاف أنهم اعتادوا أن يمر الورد خلال الحصاد بثلاث مراحل في اليوم، تتمثل المرحلة الأولى “بالقطف” قبل شروق الشمس، والثانية “بالوزن” لمعرفة كمية الحصاد، ليتم على ضوئها معرفة الحصاد اليومي، ومن ثم ينتهي المزارعون بالمرحلة الثالثة ألا وهي “التقطير”.

وأوضح أنه يفضل أن تتم العملية الأخيرة في القدور النحاسية التي تستوعب من 10 آلاف إلى 20 ألف وردة في كل مرة.

بداية زراعة الورد

إلى ذلك، أشار إلى أنه منذ 25 عاما وهو يقوم بزراعة وقطف الورد وتصنيع ماء الورد ودهن الورد، لافتا إلى أن “جني الورد يبدأ فجراً ومن ثم ينقل الحصاد إلى المصنع، ويوضع في قدور النحاس، ثم يضاف إليه الماء، لتبدأ عملية التقطير واستخلاص دهن الورد وماء الورد”.

كما لفت إلى أن هناك من يصنع الكريمات واللوشن للجسم من تلك الورود أيضا.

كذلك شدد على أن “لزراعة الورد مهارات خاصة وطرقا فنية يتقنها مزارعو الورد، حيث يتولى الفلاح تشذيبه بشكل متواصل، ويحرص المزارعون على بقاء شجرة الورد قريبة من الأرض، بحيث لا يزيد ارتفاعها أكثر من متر ونصف المتر، ويشذب بآلات خاصة، وذلك بهدف تحفيز الشجرة على إنتاج أقصى قدر ممكن من الورود”.

الورد الطائفي الشهير

يشار إلى أن محافظة الطائف تشتهر بزراعة وإنتاج الورد، الذي يعد أكثر أنواع الزيوت العطرية تداولًا في الخليج، والوطن العربي بصفة عامة، لاسيّما إذا ما خضع لعمليات تعتيق مكثفة، يجعل عبق رائحته نفاثة وقوية حتى أصبح جزءًا من هويّتها.

كما اشتهرت عوائل معروفة من أبناء الطائف بزراعته وتقطيره وبيعه، وتوارثت مهنته أباً عن جد.

ويوجد في الطائف وضواحيها أكثر من 2000 مزرعة للورد الطائفيّ، تنتج أكثر من 200 مليون وردة في اليوم، حيث تنتج كل شجرة معدل 250 وردة يوميًا طوال موسم الحصاد الذي يستمر قرابة 45 يومًا، كما ينتظر أهالي هذه المحافظة مهرجانًا سنويًّا للورد الطائفي، يتزامن مع موسم قطافه وبيعه في كل عام.

إلى ذلك، يعد عطر الورد وماؤه عنصرين أساسيين في عملية غسل الكعبة المشرفة ودهن جدرانها مرتين كل عام.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy