،                    
وزير خارجية إيران السابق: للسعودية أهمية قصوى لدينا
وزير خارجية إيران السابق: للسعودية أهمية قصوى لدينا

أكد وزير الخارجية الأسبق والرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي في مقابلة مع موقع “شقفنا” الناطق بالفارسية على أن “المملكة العربية السعودية لها مكانة مميزة لأنها تعتبر أم القرى الإسلامية، وقوة اقتصادية ومؤثرة في العالم العربي، إذن، فإن عناصر القوة في المملكة العربية السعودية ليست قليلة، ونفوذها في العالم العربي، والإمكانيات المالية الهائلة التي لديها، مما يجعلها دولة مهمة بالنسبة لنا”.

وبدأ صالحي بالرد على أسئلة حول، الحرب الروسية في أوكرانيا، واعتبرها بمثابة فرصة لطهران، لتقوم بتصدير النفط في إشارة إلى حاجة إيران للتوصل إلى اتفاق يسمح لها ببيع النفط.

إلى ذلك، قال صالحي ضمن الرد على سؤال بخصوص تأثير الحرب في أوكرانيا على إيران: “هناك فرصة استثنائية لإيران فإذا تم إحياء الاتفاق النووي نحصل على فرصة لتصدير النفط بشكل ملحوظ حيث الطلب ارتفع في هذا المجال، وهذا الأمر سيكون له تأثير علينا وعلى السعودية وعلى منطقة الشرق الأوسط بأسرها.. حيث تزود روسيا نحو 30 إلى 40 بالمئة من احتياجات أوروبا من الغاز..”.

يمكن لتركيا التوسط في حرب أوكرانيا وليس إيران

وبخصوص توسط إيران بين روسيا وأوكرانيا قال صالحي: “إن إيران لا تستطيع التوسط بين روسيا وأوكرانيا، لأن التوسط بحاجة إلى قبول طرفي النزاع بالدرجة الأولى ومن ناحية أخرى من الضروري امتلاك أداة للتوسط، وفي هذا الصدد سياستنا تخضع للصدق والمبادئ.. لكن تركيا يمكنها ذلك لأنها تتمتع بموقع حساس في البوسفور، والبحر الأسود والبحر المتوسط وهذا الموقع حساس لكل من أوكرانيا وروسيا، تركيا هي أيضا عضو في الناتو وتتمتع بعلاقات جيدة مع روسيا وأوكرانيا، لذلك، يمكن أن تكون أداة للمناورة والوساطة، وهذان البلدان قريبان من تركيا وكلاهما لهما منافذ على البحر الأسود”.

السعودية أم القرى الإسلامية

وردا على سؤال حول العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران، والمفاوضات المتوقفة بين الرياض وطهران، قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق: “عندما عُينت وزيراً للخارجية، كان أول ما قلته هو أن الدولتين تحظيان بالأهمية في المنطقة، وفي النهاية، يجب أن نأخذ الأولويات بعين الاعتبار.. لدينا 200 دولة في العالم، وهل جميعها متساوية في الأهمية بالنسبة لنا؟، لا، لهذا السبب علينا تحديد الأولويات، وبرأيي من الأولويات المهمة في المنطقة بالنسبة لإيران هما دولتان.. طبعا جميع دول الجوار مهمة لنا، لكن درجة الأهمية مختلفة، ثمة دولتان لهما أولوية قصوى بالنسبة لنا، إحداهما هي المملكة العربية السعودية باعتبارها قبلة المسلمين لأن وجود مكة أيضا في المملكة العربية السعودية يخلق منها مكانا روحيا في أفكار وعقول مسلمي العالم والدولة الأخرى هي تركيا حيث تعد دولة مهمة للغاية في المنطقة، لا ينبغي تجاوز هذين البلدين بسهولة”.

وتابع: “المملكة العربية السعودية لها مكانة مميزة لأنها تعتبر أم القرى الإسلامية، وقوة اقتصادية ومؤثرة في العالم العربي، إذن، فإن عناصر القوة في المملكة العربية السعودية ليست قليلة، ونفوذها في العالم العربي، والإمكانيات المالية الهائلة التي لديها، يجعلها دولة مهمة بالنسبة لنا”.

وأضاف: “تركيا أيضا لها موقع جغرافي مميز ودولة شبه صناعية، أي أنها متطورة نسبيا في مجال الصناعة، ويمكنها تلبية العديد من احتياجاتنا التجارية والصناعية، وهي طريق عبور جيد بالنسبة لنا، لدينا أيضا الكثير من التقارب الثقافي مع الأتراك، حيث جزء كبير من المجتمع الإيراني يتحدث اللغة التركية، وبالإضافة إلى اللغة، لدينا أيضا تقارب ثقافي”.

وختم بالقول: “لذا نحن بحاجة إلى تعميق وتشابك علاقاتنا مع هذين البلدين إلى درجة لا يستطيع أي طرف الإضرار بهذه العلاقة، يمكن أن تكون لدينا وجهات نظر سياسية مختلفة حول القضايا الدولية، تماما كما تختلف أوروبا والولايات المتحدة، المرتبطتان استراتيجيا، حول بعض القضايا، ولا بأس بذلك، لكن لا ينبغي أن نقول إنه إذا أردنا أن تكون لنا علاقة مع تركيا أو المملكة العربية السعودية، فيجب أن تفكرا مثلنا، بل يجب أن نستثمر في القواسم المشتركة بيننا”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy