،                    
هرباً من حمل السلاح والقتال.. أوكرانيون يفرون إلى اليونان
هرباً من حمل السلاح والقتال.. أوكرانيون يفرون إلى اليونان

تمتد على الحدود اليونانية البلغارية طوابير سيارات طويلة تضم نساء وأطفالاً فارين من الحرب في أوكرانيا، لكن يرافقهم أيضاً بعض الرجال الذين يرفضون حمل السلاح ويلتمسون أيضاً اللجوء في اليونان.

هذه هي حال ميخايلو (42 عاماً) الذي التقته وكالة “فرانس برس” في نقطة بروماتشوناس الحدودية شمال اليونان.

ورغم إعلان التعبئة العامة في أوكرانيا وحظر مغادرة البلاد على جميع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاماً، تمكّن ميخايلو من التسلل مع الحشود وعبور الحدود بين أوكرانيا ورومانيا.

وقال ميخايلو، شرط عدم الكشف عن هويته الكاملة: “أنا رجل أعمال مقيم في كييف، لم أرغب في الانضمام إلى الجيش، لا أحب الأسلحة والحرب”.

وأضاف الأوكراني الذي يسافر مع زوجته البالغة من العمر 35 عاماً في سيارة فاخرة: “أنا رجل بسيط يريد العيش في أمن وسلام، ما يحدث الآن لا يمكن تصوره”.

وأكد الرجل الأربعيني أنه سار عدة كيلومترات هرباً من الرقابة الحدودية بين أوكرانيا ورومانيا.

وأوضح أن زوجته “التي لها الحق في مغادرة البلاد، عبرت الحدود بالسيارة”. أما هو فقد “أُجبر على المشي عدة ساعات في ممرات ضيّقة لتجنب الدوريات والعبور إلى الأمان في رومانيا”. وتابع رجل الأعمال: “من هناك واصلنا الطريق بالسيارة باتجاه اليونان”. ويتجه رجل الأعمال إلى جزيرة كريت حيث سيقيم مع أصدقاء.

لا يعتبر ميخايلو نفسه خائنا، ويقول إنه سيدعم بلاده بطرق أخرى غير القتال. وتساءل الرجل قائلاً: “لا يمكنني تصور أن أحمل السلاح وأضطر إلى قتل شخص ما إذا لزم الأمر. لا أستطيع أن أتخيل فعل شيء كهذا. من يستطيع إجبار شخص على ذلك؟ بأي حق؟”.

وشدد على أنه “إذا لزم الأمر، يمكنني مساعدة بلدي بالمال أو بطريقة أخرى، ولكن ليس بحمل السلاح أو المشاركة في القتال”.

وأردف ميخايلو: “لا يهم ما هي العقوبات التي قد أتحملها لقراري بمغادرة بلدي. ما أريده هو أن يتوقف كل هذا الهراء في أسرع وقت ممكن وأن نستأنف العيش”.

وأكد الزوجان أنهما “سيبقيان في اليونان طالما كان ذلك ضرورياً”. وحضّ ميخايلو على “عدم التعود على صور الحرب، فهذه ليست ألعاب فيديو. هناك قتلى بينهم عسكريون ولكن أيضاً نساء وأطفال”.

ووصل نحو 7900 لاجئ أوكراني إلى اليونان حتى الآن، وفق وزارة حماية المواطن اليونانية. ويقيم غالبيتهم العظمى مع أقاربهم، بينما المخيمات التي أعدتها الحكومة اليونانية لا تزال فارغة.

وفي هذا السياق، قالت مارينا بودنار البالغة من العمر 39 سنة على الحدود اليونانية البلغارية: “لا نشعر بأننا لاجئون”.

ستقيم ربّة العائلة مع حماتها في أثينا برفقة ابنها تيمور البالغ سبع سنوات وابنتي أختها أنجلينا وكيريا البالغتين 17 و10 سنوات.

وقالت مارينا إن ذلك سيستمر “حتى نهاية الحرب، ثم نعود إلى وطننا. أتمنى أن ينتهي هذا الكابوس قريباً جداً”.

أما تاتيانا البالغة من العمر 37 سنة فقد سافرت بالسيارة من أوديسا إلى تسالونيك في شمال اليونان حيث ستقيم مع صديق.

وقالت والدموع في عينيها: “تركت ورائي زوجي وابني البالغ 19 عاماً، وليس لهما الحق في المغادرة.. من كان يظن أن هذا يمكن أن يحدث في القرن الحادي والعشرين؟”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy