،                    
صورة ستكشف.. هل تنوي إثيوبيا الملء الثالث لسد النهضة؟
صورة ستكشف.. هل تنوي إثيوبيا الملء الثالث لسد النهضة؟

غموض كبير يحيط بعمل وتشغيل التوربين الذي افتتحته إثيوبيا بموقع سد النهضة قبل أسابيع وأثار غضبا مصريا وسودانيا، حيث ترددت أنباء خلال الساعات الماضية بتوقف عمل التوربين وقيام الجانب الإثيوبي بفتح بوابتي التصريف لمياه السد.

ووفق ما كشفه الخبير المصري عباس شراقي فإن المعلومات المتداولة والقادمة من إثيوبيا حاليا تفيد بقيام أديس أبابا بفتح بوابتي التصريف وهو ما لم توضحه صور الأقمار الصناعية الملتقطة يوم الخميس الماضي، لكنها وفق ما يقول لو صحت تلك المعلومات فإن ذلك يعني أن التوربين الذي أطلق رئيس الوزراء الإثيوبي شارة البدء لتشغيله، قبل أسابيع فشل في تصريف المياه التي تمر أعلى الممر الأوسط ولو كان يعمل بكامل طاقته لتمكن أن يجفف تلك المياه في غضون يومين فقط.

كما يوضح الخبير المصري لـ”العربية.نت”، “إن إثيوبيا افتتحت أحد التوربينات التي تولد الكهرباء لكي تستفيد من المياه في السد وكانت تأمل في تشغيل توربين آخر لكي يتمكن من الاستفادة بشكل أكبر ما ينتح عنه تجفيف الممر الأوسط لسد النهضة.

ويضيف أن كمية المياه التي تمر حاليا من أعلى السد تبلغ حوالي 30 مليون متر مكعب يوميا، وكانت إثيوبيا تأمل في الاستفادة من تلك الكمية في توليد الكهرباء وتشغيل التوربينين ولكن قامت بفتح بوابتي التصريف لتمرير تلك المياه ما يؤكد فشلها في الاستفادة منها، مشيرا إلى أن فتح البوابتين يعني أيضا أنها تعتزم بدء التخزين الثالث وبشكل أحادي دون اتفاق أو تنسيق مع مصر والسودان.

وحول ماذا يجب أن تفعله إثيوبيا لبدء التخزين الثالث؟ قال الخبير المصري إن أولى تلك الخطوات هو فتح بوابتي التصريف وهو ما سيتم التأكد منه بعد غد الثلاثاء من خلال صور الأقمار الصناعية ، وبعدها يجب أن تقوم بإثيوبيا رفع جانبي السد وليس الممر الأوسط فقط الذي ينخفض حاليا بمقدار 14 مترا عن الجانبين.

مشكلة أعمق

كما كشف أن إثيوبيا لو لم تستعد للفيضان القادم والذي سيبدأ خلال 3 أشهر ونصف ويمر بمعدل 600 مليون متر مكعب من المياه يوميا فستواجه مشكلة أعمق وهي أن الفيضان قد يدمر محطتي الكهرباء خلف جانبي السد، موضحا أن إثيوبيا يتوجب عليها تجهيز السد بعرض 60م خلال الأربعة أشهر القادمة لكي تتفادى أي ثأثيرات عنيفة على التوربينين.

كذلك أضاف “لكي تتمكن من ذلك تحتاج إثيوبيا إلى أكثر من 4 أشهر لاستكمالها حيث أن المتر الواحد يحتاج إلى 60 ألف متر مكعب خرسانة”، ولذلك فهو يتوقع أن تقوم إثيوبيا بالتعلية لعدة أمتار بسيطة تمكنها من تخزين 2 مليار متر مكعب فقط من المياه في التخزين الثالث، لاعتبارات سياسية وليس 10 مليارات كما كانت تخطط مسبقا.

وكانت مصر والسودان قد طالبتا إثيوبيا بالانخراط في مفاوضات جادة حول سد النهضة وفي أسرع وقت ممكن.

وخلال بيان مشترك صدر عقب لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري الأربعاء الماضي مع وزير الخارجية السوداني المُكلف علي الصادق علي، اتفق الجانبان على أهمية استمرار السعي نحو مفاوضات جادة تحت رعاية رئاسة الاتحاد الإفريقي حول سد النهضة، بحيث يفضي ذلك إلى اتفاق قانوني ملزم يحقق مصالح الدول الثلاث.

خرق للالتزامات الموقعة في 2015

كما أكدت مصر قبل أسابيع أن قرار إثيوبيا البدء بشكل أحادي في تشغيل سد النهضة خرق لإعلان المبادئ الموقع 2015. وذكرت الخارجية المصرية تعقيباً على الإعلان الإثيوبي عن البدء بشكل أحادي في عملية تشغيل سد النهضة وتشغيل التوربين، وذلك بعد الشروع أحادياً في المرحلتين الأولى والثانية من ملء السد، أن هذه الخطوة تُعد إمعاناً من الجانب الإثيوبي في خرق التزاماته بمقتضى اتفاق إعلان المبادئ لسنة ٢٠١٥، الموقع من قِبَل رئيس الوزراء الإثيوبي.

وأتى ذلك بعد أن دشن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، المرحلة الأولى من توليد الكهرباء من سد النهضة ، بحضور ومشاركة عشرات المسؤولين والبرلمانيين وقادة المجتمع ورجالات الدين، وذلك لتدشين توربين واحد.

يذكر أن مصر والسودان وإثيوبيا تتفاوض منذ 2011 للوصول إلى اتفاق حول ملء السد وتشغيله، إلا أن جولات طويلة من التفاوض بين الدول الثلاث لم تثمر عن اتفاق حتى الآن.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy