،                    
رغم جائحة كورونا والنزاعات.. هل يُنتج العالم ما يكفيه من الغذاء؟
رغم جائحة كورونا والنزاعات.. هل يُنتج العالم ما يكفيه من الغذاء؟

قال مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عبد المجيد يحيى، إن أسعار الغذاء تأثرت خلال الـ 5 سنوات الماضية بسبب النزاعات المسلحة وتداعيات المناخ، وجاءت جائحة كورونا آخر سنتين لتزيد من تفاقم الوضع بسبب تأثر سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة إغلاق الحدود.

وأضاف في مقابلة مع “العربية”، اليوم الاثنين، على هامش قمة المعرفة في دبي، أنه في ظل كل تلك العوامل جاءت حرب روسيا وأوكرانيا في هذه المنطقة المهمة التي توفر 30% من حاجة العالم للقمح، حيث تعتبر منطقة البحر الأسود من المناطق الهامة في تصدير الحبوب، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفة المواد الغذائية وتعطل تسليمها في مواعيدها لا سيما مع ارتفاع أسعار النفط لأعلى مستوى في 12 عاماً.

وأشار إلى أن التكلفة التشغيلية لبرنامج الغذاء العالمي ارتفعت بنحو 50 إلى 70 مليون دولار شهرياً رغم عدم تفاقم الوضع بشدة حتى الآن.

وشهدت أسواق السلع العالمية اضطرابات واسعة منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير الماضي، ووصلت أسعار الحبوب والمعادن والنفط لمستويات قياسية.

وقال عبدالمجيد يحيى، إن أجزاء كثيرة من العالم تواجه أزمة حقيقية في الأمن الغذائي بسبب الحروب وتداعيات المناخ مثل سوريا واليمن وأثيوبيا والسودان وجنوب السودان والصومال وأفغانستان ومنطقة القرن الأفريقي، وأصبح 45 مليون شخص في 38 دولة حول العالم على بعد خطوة واحدة من المجاعة، والوضع متفاقم في أجزاء من العالم وسيزيد أيضاً.

وأضاف مدير برنامج الغذاء العالمي، أن العالم ينتج من الغذاء ما يفوق الحاجة ويفيض لكن يتبقى هناك عامل التكلفة، على سبيل المثال القمح الروسي والأوكراني يصل إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن طريق البحر الأسود بتكلفة أقل مقارنة باستيراد القمح من أستراليا والولايات المتحدة سترتفع التكلفة، وبالتالي تبقى التكلفة أحد العوائق.

في وقت يشغل ملف الأمن الغذائي العالم في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، حضت مجموعة السبع جميع الدول على عدم تقييد صادراتها الغذائية بسبب الحرب في أوكرانيا بعد اجتماع لوزراء الزراعة في المجموعة لمناقشة الأزمة في برلين.

ودعا الوزراء جميع الدول إلى إبقاء أسواقها الغذائية والزراعية مفتوحة واتخاذ الاحتياطات ضد فرض قيود غير مبررة على الصادرات.

تُنظم مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دبي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “قمة المعرفة” بدورتها السابعة تحت شعار: “المعرفة.. حماية البشرية وتحدي الجوائح”.

ويشارك في القمة 50 خبيرا، وعدد من القادة الحكومين، الذين يناقشون مواضيع عدة تشمل التغيير المناخي ومستقبل التعليم والصحة العامة.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy