،                    
صدمة محتملة في إمدادات الغذاء العالمية بسبب أسعار الأسمدة.. وبدائل محدودة
صدمة محتملة في إمدادات الغذاء العالمية بسبب أسعار الأسمدة.. وبدائل محدودة

أصدرت شركات الأسمدة العالمية تحذيرات من أن الحرب الروسية في أوكرانيا ستحدث صدمة في الإمدادات العالمية من الغذاء إثر ارتفاع أسعار الأسمدة.

وتعد روسيا أحد أهم مصدري الأسمدة عالميا، بينما تساهم أيضا بنسبة كبيرة من المغذيات الضرورية للتربة في الأسواق العالمية، كما أنها ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي الذي يلعب دورا كبيرا في إنتاج الأسمدة الكيماوية.

وكانت إمدادات الأسمدة قد شهدت أزمة كبيرة قبل الحرب الروسية الأوكرانية بفعل “كوفيد- 19” وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، الذي يشكل عنصراً مهماً في عملية الإنتاج، بالإضافة لعوامل أخرى أدت إلى ارتفاع قوي بأسعار الأسمدة الزراعية.

وفي مقابلة مع “العربية”، قال رئيس شركة أبو زعبل للأسمدة والكيماويات المصرية شريف الجبلي، إن روسيا تمثل أكثر من 13% من التجارة العالمية في الأسمدة، وهناك بعض التقديرات تشير إلى 20%.

وأضاف الجبلي أن هذا الحصة كبيرة فلها تأثير مباشر على الأسعار العالمية التي ارتفعت بشدة خلال الأسبوعين الماضيين، ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة.

ولفت إلى أن سعر سماد اليوريا وصل إلى 1200 دولار للطن، مقارنة مع 600 دولار قبل الحرب الأوكرانية، أي زاد بمقدار الضعف.

وأفاد بأن قفزة أسعار الغاز في أوروبا أدت إلى توقف بعض المصانع التي لم تتحمل ارتفاع التكاليف، حيث يمثل الغاز 60% من تكلفة سماد مثل اليوريا.

وتابع الجبلي: “ارتفاع أسعار الأسمدة سيكون له انعكاس مباشر على الإنتاج الزراعي وسيرفع تكلفة المحاصيل.. واستمرار هذا الوضع فترة طويلة آثاره غير حميدة للأمن الغذائي في العالم”.

وبين أن تسعير آثار ارتفاع التكلفة بسبب الأسمدة سيبدأ في الظهور تدريجيا في أسعار الغذاء.

وحول البدائل المتاحة في سوق الأسمدة، قال الجبلي، إن البدائل محدودة جدا، موضحا أن أي طاقة إنتاجية جديدة تحتاج ما لا يقل عن 3 سنوات حتى تبدأ الإنتاج.

وتوقع أن يحجم بعض المزارعين عن استعمال الأسمدة، وبالتالي سيؤثر على إنتاج المحاصيل الزراعية.

وذكر الجبلي أن مصر وضعت أسعارا محددة للأسمدة الأزوتية الأكثر استهلاكا لصغار المزارعين المالكين لـ25 فدانا فأقل بحوالي 4500 طنا سعر ثابت لا يتغير ولا يتأثر بالأسعار العالمية، كما تحظر تصدير 60% من إنتاجها من الأسمدة وتوجه للسوق المحلية.

وتوقع الجبلي استمرار دعم الحكومة المصرية للمزارع وتحمل تكلفة ارتفاع أسعار الأسمدة، لاسيما وسط ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمنتجات الزراعية المختلفة.

وبين الجبلي أن سعر السماد العالمي يصل إلى 17 ألف جنيه للطن حاليا، بينما تبيعه الحكومة المصرية في حدود 4500 جنيه للطن لصغار المزارعين، وفي نفس الوقت الوضع الحالي يستدعي تقديم دعم إضافي للمزارعين الكبار لتقليص الفجوة وليكن سعر الطن 7000 جنيه.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy