،                    
لماذا تحول شهر “مارس” إلى كابوس يطارد الأسهم الأميركية؟
لماذا تحول شهر “مارس” إلى كابوس يطارد الأسهم الأميركية؟

تحول شهر مارس في الغالب إلى صدمة أو كابوس يطارد أسواق الأسهم خاصة الأميركية، فقد بدأ هذا الشهر بمخاوف تتعلق بغزو روسيا لأوكرانيا والارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز. وعلى إثر هذه المعطيات، انخفض مؤشر داو جونز بنحو 800 نقطة في 7 مارس مع ارتفاع أسعار الطاقة.

وقد كانت السوق تستعد لأول رفع لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي منذ أواخر العام 2018. وانخفض مؤشر داو جونز بنحو 4% للشهر اعتبارًا من 8 مارس الحالي. ومنذ ذلك الوقت، عاد اللون الأخضر إلى الشاشات لترتفع الأسهم بنحو 2.5% منذ بداية الشهر. كما ارتفع مؤشر “ستاندارد أند بورز 500” بنسبة 2%، وصعد مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 1%، فيما سجل تراجعاً بأكثر من 9% في إحدى جلسات مارس.

وغالبًا ما كان شهر مارس شهرًا مثيرًا بالنسبة للأسهم. فقد انتهى ازدهار الـ”دوت كوم” في أواخر التسعينيات في مارس 2000 عندما بلغ مؤشر “ناسداك” ذروته وهوى لاحقًا بأكثر من 10% في ذلك الشهر. وقبل عامين فقط، تراجعت الأسهم في مارس بعد بداية تفشي فيروس “كورونا” في أميركا، الذي تسبب في توقف الاقتصاد الأميركي وتحوله إلى المؤشرات السلبية.

لكن هناك بوادر مفعمة بالأمل على الرغم من البداية السيئة للشهر. فقد بلغ الركود العظيم (المعروف أيضًا باسم الأزمة المالية العالمية للعام 2008) ذروته في مارس 2009. وانخفضت الأسهم في ذلك الشهر، بعد انخفاض بما يقرب من 60% من أعلى مستوى في أكتوبر 2007، مما وضع حدًا لسوق هابطة وحشية.

ووفقًا لبيانات من “يارديني ريسيرش”، التي نظرت في العوائد التي يعود تاريخها إلى العام 1928، فقد ارتفع مؤشر “ستاندارد أند بورز 500” في المتوسط بنسبة 0.5% في الشهر. وارتفعت الأسهم 57 مرة في مارس خلال ذلك الإطار الزمني وانخفضت 37 مرة.

وفق شبكة “سي إن إن”، يرى كبير محللي السوق في “إل بي إل فاينانشيال”، رايان ديتريك، أنه منذ العام 1957 عادة ما ترتفع السوق في يناير وفبراير وتشهد الأسهم انتعاشاً كبيراً. فقد ارتفع مؤشر “ستاندارد أند بورز 500” بمتوسط 1.1% في مارس من تلك السنوات وانتهى به الأمر بمكاسب 4% تقريبًا خلال الأشهر العشرة الأخيرة بعد الانخفاضات في يناير وفبراير.

وأضاف: “رؤية الشهرين الأولين من العام الجديد باللون الأحمر ليس شعورًا رائعًا، لكن الخبر السار هو أنه لم يكن مؤخرًا علامة تحذير رئيسية”.

في الوقت نفسه، فإن التعليقات المهدئة من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشأن الاقتصاد بعد رفع سعر الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، قد تكون أيضًا أخبارًا جيدة للأسهم لبقية شهر مارس.

يقول محلل الاستثمار لدى “إدوارد جونز”، أنجيلو كوركافاس: “لم يكن هناك شك في أنها كانت بداية صعبة لهذا العام.. سجل باول ملاحظة إيجابية حول قوة الاقتصاد وقدرة السوق على تحمل ارتفاع أسعار الفائدة”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy