،                    
لماذا يعجز النفط عن إنقاذ اقتصاد روسيا من الانهيار تحت وطأة العقوبات؟
لماذا يعجز النفط عن إنقاذ اقتصاد روسيا من الانهيار تحت وطأة العقوبات؟

تشير بعض الوقائع إلى أن النفط قد لا يكون قادرًا على إنقاذ اقتصاد روسيا من انهيار محتمل تحت وطأة العقوبات الدولية.

فبعد أن حظرت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا شراء النفط الروسي، يدرس الاتحاد الأوروبي حظراً محتملاً من جانبه، وهنا تطل الصين كبديل أمام البراميل الروسية، لكنها في واقع الأمر، وإن احتاجت لمزيد من النفط، قد لا تمتلك القدرة أو البنية التحتية اللازمة لنقله.

أدى هجوم روسيا على أوكرانيا الشهر الماضي، إلى فرض عقوبات واسعة النطاق من الغرب أدت إلى انهيار الروبل الروسي ووضع البلاد على وشك التخلف عن سداد ديونها. وربما كانت أداة تحوط موسكو هي إنتاج النفط، هي التي تعد ثالث أكبر منتج وثاني أكبر مصدر عالمي له، لكن هذا الأمل بدأ يتضاءل.

وصل إنتاج روسيا في 2021 إلى 10.1 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات. وصدرت 4.7 مليون برميل يوميا من النفط والمكثفات العام الماضي أي 45% من إنتاجها. وقد توجهت 30% من صادرات روسيا النفطية إلى الصين بواقع 1.4 مليون برميل يوميا.

منذ بدء الحرب، تمت إزالة حوالي 3 ملايين برميل من النفط يوميًا، أو 3٪ من الإنتاج العالمي، بشكل فعلي من سوق النفط العالمية. وأدت صدمة العرض تلك – وهي الأكبر منذ عقود، وفقا لتقرير صدر يوم الثلاثاء عن البنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس – إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، مع توقع بعض الخبراء ارتفاع الأسعار في المستقبل.

لفت مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، إلى أن إحدى طرق معالجة النقص تتمثل في لجوء الصين للنفط الرخيص من روسيا بدلاً من الواردات الأكثر تكلفة من مصادر أخرى. لكنه قال إن هذه الفكرة “غير مرجحة في أي وقت قريب”، وفق ما نقله موقع Insider.

كتب مجلس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس: “هناك طاقة فائضة محدودة للغاية في خطوط أنابيب النفط التي تربط الصين بروسيا، وليس من الواضح كيف ستحصل الصين على ناقلات النفط المطلوبة لشحن المزيد من النفط إليها وبأي تكلفة”.

من جانبه، يدرس الاتحاد الأوروبي ما إذا كان سينضم إلى الولايات المتحدة وبريطانيا في فرض عقوبات على صادرات الطاقة الروسية هذا الأسبوع، على الرغم من بقاء القادة الأوروبيين منقسمين بشأن هذه المسألة.

أخبر تاجر السلع الفرنسي الشهير بيير أندوراند وكالة “بلومبرغ” الأسبوع الماضي، أن العديد من الدول تتجنب النفط الروسي حتى بدون عقوبات حكومية. وقال إن البنوك – بما في ذلك البنوك الصينية – لا تريد تمويل شحنات النفط الروسية وسط هجوم بوتين على أوكرانيا، وقريبًا سيتعين على روسيا وقف الإنتاج عندما تنفد سعة التخزين لديها.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy