،                    
وسط غياب البرلمان.. استمرار المشاورات حول انتخابات ليبيا
وسط غياب البرلمان.. استمرار المشاورات حول انتخابات ليبيا

تواصلت لليوم الثاني، الأربعاء، جلسات اللجنة المشتركة الليبية لمناقشة تأسيس قاعدة دستورية من شأنها تيسير إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن، في غياب ممثلي البرلمان، الذي لا تزال مشاركته غير مؤكدة وغير مضمونة.

وبدأت الاجتماعات منذ أمس الثلاثاء في تونس، بحضور أعضاء اللجنة الدستورية المشكلة من المجلس الأعلى للدولة وتحت رعاية المستشارة الأممية ستيفاتي ويليامز، التي أكدت أنها لم تتلق قائمة ممثلي البرلمان في هذه الاجتماعات، وتوقعت انضمامه خلال الأيام المقبلة.

لكن النائب بالبرلمان جبريل أوحيدة أكد في تصريح لـ “العربية.نت”، أن البرلمان لن يشارك في هذه الاجتماعات الجارية بتونس حول القاعدة الدستورية، لتعارضها ومخالفتها للتعديل الدستوري الثاني عشر، الذي تم بالتوافق مع اللجنة المكلفة من مجلس الدولة الاستشاري، قبل أن يتنصل منه ويشكل لجنة حوار، استجابة لمبادرة المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز، بشأن تأسيس قاعدة دستورية تضع البلاد أمام الانتخابات.

تباين الرؤى

وتابع قائلاً “لن يصدر إلى حد اليوم أي قرار رسمي وواضح من البرلمان يتم بمقتضاه تشكيل لجنة وتحديد مهامها، لكن حتى وإن قرّر البرلمان إرسال لجنة والمشاركة في هذه المحادثات مع مجلس الدولة، لن يصل إلى أيّ نتيجة أو توافق معه، باعتبار تباين الرؤى بين الطرفين”.

إلى ذلك، ستتطرق المشاورات الليبية بالخصوص إلى النظام السياسي المستقبلي للبلاد ومعايير الأهلية والإطار الانتخابي، لكن استمرار رفض البرلمان المشاركة فيها، يهدد بانهيارها، خاصة أنّها محدّدة بتواريخ ثابتة لا يمكن تجاوزها أو تأجيلها.

مشاركة لا تهدف للتفاوض

في السياق ذاته، علمت “العربية.نت”، من مصادر برلمانية، أن البرلمان سيرسل لجنة للمشاركة في اجتماعات تونس، لكن ليس من أجل التفاوض مع مجلس الدولة حول تأسيس قاعدة دستورية وقوانين انتخابية توافقية، وإنما من أجل الدفاع عن رؤيته وقراراته بشأن المسار الدستوري وخارطة الطريق التي اقترحها وتنص على إجراء اتخابات بعد 14 شهرا.

يشار إلى أن هذه الاجتماعات والمحادثات هي جزء من خطّة أممية، تدعمها أطراف محليّة ودول غربية، تستهدف إيجاد توافق بين أهم الأطراف الليبية، وتجاوز مواجهة مسلّحة محتملة بين الحكومتين المتنافستين في البلاد، والدفع باتجاه إجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن.

يذكر أن مسألة القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات محل خلاف دائم بين الأطراف السياسية في ليبيا، نتج عنه انهيار العملية الانتخابية التي كانت مقررة في شهر ديسمبر من العام الماضي، كما قادت هذه الخلافات البلاد إلى انقسام سياسي جديد، منذ أن كلف البرلمان حكومة جديدة بقيادة فتحي باشاغا، عجزت حتى الآن عن الدخول إلى العاصمة طرابلس لمباشرة مهامها، بسبب رفض الحكومة الحالية تسليم السلطة قبل إجراء انتخابات.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy