،                    
بلينكن لرئيس وزراء إسرائيل: ما بديلكم للاتفاق النووي؟
بلينكن لرئيس وزراء إسرائيل: ما بديلكم للاتفاق النووي؟

مع توافد الإشارات الإيجابية بقرب إعادة إحياء الاتفاق النووي، فيما تعارض تل أبيب عودة واشنطن للاتفاق، طلب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ومسؤولين إسرائيليين آخرين بديلهم للاتفاق.

وقال مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية ومسؤول إسرائيلي إن بلينكن سأل بينيت كيف سيمنع طهران من الوصول إلى قدرات الأسلحة النووية، في حين أن وتيرة التخصيب الحالية ستسمح لها بالقيام بذلك في غضون أسابيع، وفق ما أفاد موقع “أكسيوس” الأربعاء.

كما أوضح المسؤولان أن قضية إيران كانت محور الاجتماع بين بلينكن وبينيت الأحد، لكن بغض النظر عن الخلاف، فإن المناقشة لم تكن متوترة.

عقوبات روسيا؟

إلى ذلك قال بينيت إنه يمكن ردع إيران عن التحرك نحو تخصيب اليورانيوم إلى المستوى العسكري بنسبة 90% إذا علمت أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية ستصعد العقوبات إلى المستوى الذي فرضته على روسيا، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

ورأى بينيت أن الاتفاق النووي لن يكون سوى ما وصفه بـ”إسعافات أولية” لبضع سنوات فقط، وفي الوقت نفسه، سيمنح إيران مليارات الدولارات التي سيكون بمقدورها استخدامها في أنشطتها الإقليمية الخبيثة.

“ليس على الأبواب”

يأتي ذلك فيما أعلن المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي الأحد أنه غير واثق من أن الاتفاق النووي بين القوى العالمية وإيران أصبح وشيكاً في تثبيط للتوقعات بعد 11 شهراً من المحادثات في فيينا والتي تعثرت مؤخراً.

واعتبر مالي أن المفاوضين اقتربوا فعلاً من التوافق، لكن بعض الأمور لا تزال عالقة، قائلاً: “نحن قريبون جداً من تحقيق ذلك لكن الاتفاق ليس على الأبواب وليس حتمياً”.

كما شدد على أن الإدارة الأميركية لا يمكنها تقديم ضمانات حول ما قد تفعله أي إدارة مستقبلية، في إشارة إلى المطالب التي تتمسك بها طهران لجهة ضمان عدم انسحاب واشنطن مستقبلاً من أي اتفاق نووي جديد، مثلما حصل في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.

“الحرس الثوري سيظل خاضعاً للعقوبات”

وفي حين تتمسك طهران برفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب، أكد مالي أن عقوبات بلاده على الحرس الثوري الإيراني ستبقى بغض النظر عن الاتفاق النووي أو عن مسألة إبقاء هذه القوات المسلحة مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية أم لا.

كذلك أضاف أن “الحرس الثوري سيظل خاضعاً للعقوبات بموجب القانون الأميركي، وسيظل تصورنا له كما هو بغض النظر عن الاتفاق”، موضحاً أن واشنطن لم تقرر بعد شطبه من قائمة المنظمات الإرهابية.

اعتراف إيراني

يذكر أن وزير الخارجية الإيراني، أمير عبداللهيان، كان كشف للمرة الأولى رسمياً السبت، أن إسقاط التصنيف “الإرهابي” الأميركي عن الحرس الثوري من ضمن الأمور القليلة التي لا تزال تعيق التوصل لتوافق. وشدد على أن الحكومة تريد إسقاط التصنيف على رغم أن قادة الحرس طلبوا ألا يكون ذلك “عقبة” أمام الاتفاق، وفق زعمه.

كما تعتبر الضمانات الأميركية التي تتمسك بها طهران من ضمن تلك المسائل العالقة.

تفاؤل أوروبي

وكانت المحادثات التي انطلقت في أبريل 2021 بين الوفد الإيراني والدول المتبقية في الاتفاق الموقع عام 2015، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، توقفت في يونيو لأشهر، قبل أن تنطلق ثانية في نوفمبر الماضي، وتستمر حتى الآن، بغية حل بعض الملفات المتعثرة على طاولة التفاوض.

غير أنها وصلت إلى مراحلها الأخيرة، بحسب تأكيدات أوروبية عدة أبدت تفاؤلها خلال الفترة الماضية، بقرب إعادة احياء الاتفاق النووي. فالسبت، كرر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أيضاً التأكيد بأن التوافق اقترب، قائلاً: “نحن قريبون جداً لكن هناك بعض المسائل العالقة”، مضيفاً: “لا أستطيع القول متى وكيف، لكنها مسألة أيام”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy