،                    
المكاتب ليست المكان الأفضل لأداء الأعمال.. توابع “كورونا” تلقي بظلالها
المكاتب ليست المكان الأفضل لأداء الأعمال.. توابع “كورونا” تلقي بظلالها

لا يظهر الفرار الجماعي من الوظائف في الولايات المتحدة، والذي بات يطلق عليه اسم “الاستقالة العظيمة” Great Resignation أي علامة على التغير، وقد يكون النقص في العمالة أزمة طويلة المدى، وفقاً لما ذكرته شركة خدمات التوظيف العالمية “راندستاد”.

وعلق الرئيس التنفيذي للشركة، ساندر فان نوردند، بأن تراجع عدد الأشخاص في سوق العمل، جاء مدعوماً باتجاه ديموغرافي طويل الأجل، والذي يسمح للعمال الموهوبين بالحصول على المزيد من الخيارات، والذهاب للمكان الذي يلبي احتياجاتهم.

وأضاف، أن التغيير الحاصل حالياً مرتبط بتغير ثقافة الموظفين، وتنامي أعداد العمال المستعدين لترك وظائفهم ما لم يكونوا سعداء في العمل.

ودعم هذا الاتجاه، تعافي الاقتصادات من الوباء، وخيارات العمل المتعددة والتي تمكنهم من العمل من المنزل وترك الوظائف غير الجذابة والبحث عن بدائل، فضلاً عن ارتفاع الأجور.

وقال ثلث المشاركين في استطلاع “راندستاد”، إنهم تركوا الوظيفة لأنها لا تناسب حياتهم الشخصية، حيث قال أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع من جيل الألفية والجيل “زد”، إنهم على استعداد لترك العمل إذا كان يمنعهم من الاستمتاع بالحياة.

ويقارن ذلك مع ما يزيد قليلاً عن ثلث الذين شملهم الاستطلاع من جيل “طفرة المواليد”.

وعلى الرغم من أن 83% و71% ممن شملهم الاستطلاع، قالوا إن ساعات العمل ومرونة مكان العمل مهمان، يشعر معظمهم بعدم وجود بديل لاختيار مكان العمل، فيما لا يستطيع 2 من كل 5 التحكم في ساعات عملهم، وفقاً للتقرير.

يأتي ذلك، فيما ارتفع عدد الأميركيين الذين تركوا وظائفهم إلى 4.4 مليون شخص في فبراير، أي أعلى بقليل من الشهر السابق، ولكن أقل من ذروة نوفمبر البالغة 4.5 مليون شخص.

فيما أظهرت بيانات سوق العمل الأميركية تراجع نسبة البطالة إلى نحو 4%، وفقاً لبيانات شهر يناير الماضي.

ويرى فان نوردند، أن على أصحاب العمل رفع مستوى خياراتهم في ما يتعلق بإضفاء الطابع الشخصي على تجربة العمل لكل موظف على حدة.

وعلى الرغم من انخفاض حالات “كوفيد-19″، تقوم الشركات بشكل متزايد باستدعاء موظفيها للعودة إلى العمل من المكتب، على الأقل لجزء من الأسبوع.

ومع ذلك، بصرف النظر عن بعض مؤسسات الخدمات المالية، قال فان نوردند، إنه لم يسمع عن العديد من الشركات التي تطلب من جميع الموظفين العودة بالكامل إلى المكتب.

وأضاف: “يدرك معظم كبار المسؤولين التنفيذيين أنهم يستطيعون الوثوق بأفرادهم في ما يتعلق بترتيبات العمل المرنة، إذ أصبح دور المكتب مكاناً للتعاون والاجتماع أكثر من كونه مكاناً يتم فيه إنجاز العمل”.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy