،                    
محللون: “أوبك +” تدير منظومة المعروض الدولي بكفاءة
محللون: “أوبك +” تدير منظومة المعروض الدولي بكفاءة

توقع محللون نفطيون استمرار تقلبات أسعار النفط الخام خلال الأسبوع الجاري، بعدما منيت بخسائر واسعة في الأسبوع الماضي، حيث هبط خاما برنت والأميركي 13% إثر اعلان الولايات المتحدة ضخ مليون برميل يوميا من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لمدة ستة أشهر بدءا من مايو/ أيار المقبل.

وقال المحللون “إن الأسعار تلقت ضغوطا هبوطية أخرى ناجمة عن أزمة تجدد إصابات كورونا على نطاق واسع في الصين، ما أدى إلى العودة إلى الإغلاق المشدد في العاصمة المالية شنغهاي، إضافة إلى قرار تحالف “أوبك +” في نهاية الأسبوع الماضي، إضافة 432 ألف برميل يوميا إلى الإنتاج المشترك للتحالف في مايو/ أيار المقبل”.

وذكروا أن العوامل الصعودية للأسعار ما زالت باقية في السوق، خاصة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الروسية – الأوكرانية والعقوبات الغربية على قطاع الطاقة الروسي، إضافة إلى تراجع المخزونات النفطية الأميركية كمؤشر على تعافي الطلب العالمي على النفط الخام والوقود، نقلاً عن صحيفة “الاقتصادية”.

وفي هذا الإطار، قال العضو المنتدب لشركة “كيو إتش إيه” لخدمات الطاقة روس كيندي، “إن التقلبات السعرية ستواصل تأثيرها في السوق خلال الأسبوع الجاري في ضوء قرار الإفراج الضخم عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، ما أدى إلى تراجع الأسعار على نحو لافت، خاصة أن ذلك يتواكب مع توقعات زيادة في الإنتاج من بعض حقول النفط الصخري الزيتي في الولايات المتحدة بأكثر من مليوني برميل يوميا”، بحسب تقديرات شركة جلف إنتليجنس.

وأشار إلى أن خطط بيع مليون برميل يوميا من الاحتياطي البترولي الأميركي الاستراتيجي للأشهر الستة المقبلة، إجراء واسع التأثير في السوق، كما أنه يأتي كجزء من الجهود لكبح أسعار البنزين التي ارتفعت بعد الأزمة الروسية – الأوكرانية.

ويرى مدير تنمية الأعمال في شركة “تكنيك جروب” الدولية، دامير تسبرات، أن العقوبات الأميركية والأوروبية المخطط لها على قطاع النفط الروسي أدت إلى حالة من الارتباك رغم تأكيد كثير من الدول الأوروبية صعوبة تطبيق ذلك، نظرا إلى اعتماد عديد من الدول الأوروبية على الغاز الروسي بنسبة كبيرة، لافتا إلى توقعات صادرة عن “ستاندرد آند بورز غلوبال” التي ترجح توقفا في إنتاج النفط الخام الروسي بمقدار 2.8 مليون برميل يوميا، بسبب اضطرابات التصدير نتيجة العقوبات ومخاوف المشترين حتى نهاية العام الجاري.

وأشار إلى أن الطلب العالمي يواجه صعوبات متجددة بسبب عودة مخاطر الجائحة في الصين، حيث تراقب أسواق النفط الخام عمليات الإغلاق في الصين التي فرضت قيودا على التحركات في العديد من المدن لمكافحة انتشار متحور أوميكرون مجددا.

ويضيف المحلل الاقتصادي ومختص الشؤون القانونية للطاقة، بيتر باخر، أن تحالف “أوبك +” أكد للأسواق العالمية في اجتماعه الوزاري الأسبوع الماضي، أنه مستمر في زيادة حصص إنتاج النفط الخام وفقا للخطط السابقة، على الرغم من تعثر وتعطل الإمدادات النفطية الروسية، مشيرا إلى تمسك وزراء “أوبك +” بزيادة الإنتاج المخطط لها البالغة 432 ألف برميل يوميا في مايو/أيار المقبل.

وأشار إلى أن مجموعة “أوبك +” تدير منظومة المعروض الدولي بكفاءة، ولديها رؤية طويلة المدى لتحقيق التوازن في السوق، ولا تقوم على ردود الفعل السريعة استجابة لأي ضغوط، موضحا أن التحالف بالفعل يسيطر حاليا على نحو نصف إمدادات النفط العالمية ويقوم تدريجيا بإنهاء تخفيضات الإنتاج القياسية التي فرضها خلال أسوأ فترات الوباء، حيث يهدف إلى موازنة العرض مع الطلب الناشئ من التعافي.

بدورها، تقول إرفي ناهار، مختص شؤون النفط والغاز في شركة “أفريكان ليدرشيب” الدولية، “إن “أوبك +” التزمت بزيادة الإنتاج الشهرية على الرغم من أن بعض الأعضاء يعانون نقص الاستثمار، وضخت المجموعة نحو مليون برميل يوميا أقل من أهدافها لفبراير/شباط الماضي نتيجة عدم تمكن العديد من الأعضاء من زيادة الإنتاج بسبب النضوب الطبيعي للحقول والبنية التحتية غير الكافية والافتقار العام إلى الاستثمار الذي تفاقم بسبب أزمة جائحة كورونا”.

ولفتت إلى أن تعثر التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران بدد توقعات سابقة كانت تراهن على عودة مليون برميل يوميا من الإمدادات النفطية إلى الأسواق قريبا، كما أن الإمدادات الروسية باتت تتعرض إلى خطر أقل في ضوء حذر أوروبي من فرض عقوبات على إمدادات النفط والغاز واعتماد روسيا على السوق الصينية، والعديد من الأسواق الآسيوية، إضافة إلى فرض التعامل بالروبل مع الدول التي سمتها غير الصديقة.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy