،                    
واشنطن تتشدد بموقفها من الحرس الثوري.. بعد الهجمات الأخيرة على قواعدها
واشنطن تتشدد بموقفها من الحرس الثوري.. بعد الهجمات الأخيرة على قواعدها

تخطط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لرفض مطالب النظام الإيراني برفع ميلشيات الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية كشرط لتجديد الاتفاق النووي لعام 2015 مما يعرض إتمام الصفقة للخطر وفقا لمصادر لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة إن الرئيس بايدن لا ينوي التنازل عن التصنيف الإرهابي، على الرغم من أن هذا قد يكون بمثابة نهاية للاتفاق المحتمل.

وبحسب المسؤول “يقع العبء على إيران فيما إذا كان لديها اتفاق نووي من عدمه”، مضيفا أن الرئيس سيلتزم بالمبادئ الأساسية للاتفاق والإيرانيون يعرفون وجهات نظرنا”.

وردا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية عما إذا كان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، أجاب بلينكين “نعم هم كذلك. أنا لست متفائلاً بشكل مفرط بشأن احتمالات الاتفاق النووي”.

وبرزت مطالب إيران للولايات المتحدة بإزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة “المنظمة الإرهابية الأجنبية” كعقبة رئيسية أمام إحياء الاتفاقية النووية لعام 2015. وحثت الدول الأوروبية الولايات المتحدة على إيجاد صيغة حل وسط من شأنها أن تنقذ الاتفاق، الذي تم التفاوض على أحكامه الأساسية في فيينا خلال العام الماضي.

لكن يبدو أن بايدن لا يريد التراجع، وووفقا للمصادر ينظر الرئيس الأميركي إلى مسألة الحرس الثوري الإيراني على أنها منفصلة عن المحادثات النووية على الرغم من إصرار إيران على وجود صلة بينهما.

ويصر بايدن والمسؤولون الأميركيون الآخرون على اعتقادهم أن أنشطة الحرس الثوري الإيراني، من خلال شبكة الوكلاء، تؤثر بشكل مباشر على سلامة الأفراد الأميركيين وشركائهم في المنطقة.

وأحدث مثال على النشاط الذي تدعمه إيران كان هجومًا مدفعيًا في ساعة مبكرة من صباح الخميس على قاعدة في شرق سوريا تُعرف باسم القرية الخضراء وتستخدمها القوات الأميركية هناك. وأصابت الهجمتان أربعة جنود أميركيين. وقال البنتاغون إنهم يعالجون من إصابات طفيفة وإصابات دماغية محتملة، ولم يذكر البنتاغون ما إذا كانت الولايات المتحدة سترد.

وعزز الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، لدى ظهوره أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ موقف الإدارة من الحرس الثوري. وقال ميلي للجنة: “في رأيي الشخصي، أعتقد أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية ولا أؤيد شطبهم من القائمة”.

واقترح الأوروبيون حلاً وسطًا تتعهد فيه إيران بتهدئة التوترات الإقليمية والتوقف عن مهاجمة الأمريكيين. لكن الإدارة الأمريكية ترى أن قضية الحرس الثوري الإيراني لا يمكن أن تكون مجرد ورقة مساومة. وإذا كانت إيران جادة في كبح أعمال العنف والترهيب التي ينشرها الحرس الثوري الإيراني في جميع أنحاء المنطقة ، فعليها أن تقول ذلك بوضوح وبشكل قاطع وليس بصفتها صفقة جانبية لاتفاق نووي.

والسؤال الأعمق هو ما إذا كان المأزق بشأن تسمية الحرس الثوري الإيراني سيتسبب بفشل مسار ما بدا أنه جهد ناجح لإعادة فرض شروط الاتفاق النووي لعام 2015 مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران؟ لكن الإجابة واضحة حيث يعترف مسؤولو الإدارة بأن مسودة الاتفاق بعيدة عن أن تكون مثالية وبعض بنودها ستنتهي قريباً، وستترك إيران قريبة بشكل خطير من امتلاك مخزون من اليورانيوم المخصب الكافي لصنع سلاح نووي وهذا يعني أن فشل الصفقة أمر محتمل ولن تأسف عليها إدارة بايدن.

وبحسب التقرير، فإن التوترات الأميركية مع إيران قد تكون على وشك التصعيد إذا أدت قضية الحرس الثوري الإيراني إلى انهيار المحادثات النووية وتصعيد التوترات في الشرق الأوسط.

أترك تعليق

          جميع الحقوق محفوظة لشات الرياض - ll6.in      
Generated by Feedzy